مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق ، وبان بهذا الحديث أن الوحي كان
قد فتر بعد نزول اقرأ باسم ربك ، ثم نزل يا أيها المدثر ، والذي يوضح ما قلنا إخبار
النبي صلى الله عليه وسلم أن الملك الذي جاء بحراء جالس فدل على أن هذه القصة إنما
كانت بعد نزول اقرأ .
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري
قال : حدثنا أبو الشيخ قال : وحدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب قال : حدثنا محمد بن علي
ابن الحسن بن سفيان قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي قال : سمعت
علي بن الحسين يقول : " أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة : اقرأ
باسم ربك ، وآخر سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة : المؤمنون ، ويقال
العنكبوت ، وأول سورة نزلت بالمدينة : ويل للمطففين ، وآخر سورة نزلت في المدينة
براءة ، وأول سورة علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة : والنجم ، وأشد آية على
أهل النار ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) الآية . وآخر آية نزلت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) وعاش النبي
صلى الله عليه وسلم بعدها تسع ليال "
القول في آخر ما نزل من القرآن
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال : حدثنا محمد قال : أخبرنا
أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدثنا
أبو الوليد قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب
يقول : " آخر آية نزلت - يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة - وآخر سورة
أنزلت : براءة " رواه البخاري في التفسير عن سليمان بن حرب عن شعبة ، ورواه في
موضع آخر عن أبي الوليد ، ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة .