لابن عباس : لم فعل ذلك . قال : كي لا يحرج أمته ( 1 ) .
الأدلة من طريق أهل البيت ( ع ) :
هذا هو حال الجمع بين الصلاتين كما هو واضح إطلاقه في كل الأحوال
تخفيفا للأمة ، وذلك ما جاءت به كتب أهل السنة والجماعة ، أما ما جاء عن أهل
البيت ( ع ) فكثير نختار منه :
1 - عن الإمام الصادق ( ع ) قال :
صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالناس الظهر والعصر حين زالت
الشمس في جماعة من غير علة ، وإنما فعل ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ليتسع الوقت على أمته ( 2 ) . 2 - عن الإمام الباقر ( ع ) قال : " إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر
فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة " .
3 - وبتفصيل أكثر يقول الإمام الصادق ( ع ) " إذا زالت الشمس فقد دخل
وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد
دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع
ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب
الشمس " . وقال : " إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما
يصلي المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة
حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار
ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل " . وسائل الشيعة .
وهكذا تكون الصلاة خمس صلوات واجبة مفروضة في اليوم والليلة هي الفجر
ووقته معلوم والظهر والعصر لهما وقت مشترك يجوز الجمع فيه على أن يقدم الظهر
هامش
( 1 ) - المصدر ج 2 / 152 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 3 / 101 .