لزيارة اللَّه ، فانّ المسجد بيت اللَّه فورد : « من دخل المسجد فقد زار اللَّه وحقّ على المزور أن يكرم زائره » ، ( 1 ) وانتظار الصلاة والاعتكاف والانزواء والتجرّد للذكر ، وترك الذنوب . وشرّا كالقعود فيه للتحدّث بالباطل ، وملاحظة النساء والمناظرة للمباهاة والمراءاة ، وخيرها بجعل المباح عبادة كالتطيّب يوم الجمعة لإقامة السنّة ، وتعظيم المسجد واليوم ، ودفع الأذى بالنتن ، وإدخال السرور بالعرف ، وسدّ باب الغيبة . وربما تفضّله على محضها ، فالترفّه بنومة أو دعابة مباحة لردّ نشاط الصلاة أفضل منها في الملال ، وشرّها يجعله معصية كالطَّيب للتّفاخر بإظهار الثروة ، والتّزين للزّنا ، ولا يؤثر في الحرام ، فلا يباح شرب الخمر لموافقة الاخوان .
باب الإخلاص
وهو تجريد النيّة عن الشوب ، فالأعلى إرادة وجهه تعالى ، ويعرف بالتفكَّر في صفاته وأفعاله والمناجاة ، ثمّ إرادة نفع الآخرة ، فهو حظَّ النفس ، وورد في حقيقته : « أن تقول : ربّي اللَّه ثمّ تستقيم كما أمرت تعمل للَّه ، لا تحبّ أن تحمد عليه ، وهو عزيز المنال » ( 2 ) جدا . وضدّه الرياء ( 3 ) وهو طلب المنزلة عند غيره تعالى بالعبادة ، فيختصّ بعمل الظاهر ، إمّا نحو قصد الحميّة في الصوم ، والتبرّد في الوضوء ، والتفرّج ،