* ( وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * ( 1 ) ، * ( والْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) * - السورة . ( 2 ) وعلى أنّه تعالى كريم ، وفيه العكس بترك التعويل في الدّنيا ، مع انّه ورد * ( « ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُه » ) * ( 3 ) ، والعلاج العلم والتفكَّر .
باب النيّة
وهي الإرادة الباعثة للعمل المنبعثة عن المعرفة ، كشهوة الطعام الحاصلة من المعرفة بتحقّقه ، ودفعه الجوع الباعث لامتداد الحدّ إليه ، فلا يدخل تحت الاختيار ، فمن وطأ لغلبة الشهوة أنّى ينفعه قوله الحسّي أو النفسي : نويت به إقامة السنّة وتكثير الأمّة ، وهي إحدى جزئي العبادة ، فهي تتوقّف عليها توقّفهما على العمل ، « فإنّما الأعمال بالنيّات ولكل امرئ ما نوى » . ( 4 ) وخيرهما لتوقّف نفع العمل عليها دون العكس ، ولكون الأصل من العمل تأثير القلب بالميل اليه تعالى عن الغير ، * ( لَنْ يَنالَ الله لُحُومُها ولا دِماؤُها ولكِنْ يَنالُه التَّقْوى مِنْكُمْ ) * ( 5 ) ألا ترى إلى إثم المجامع امرأته على قصد أنّها غيرها ، بخلاف المجامع غيرها على أنّها امرأته ، وهي إمّا واحد وهو الخالص كالقيام للإكرام ، وإما متعدّد كالتصدّق للفقراء والقرابة . فإمّا لا يستقلّ شيء ، ويعرف بالامتناع عند الانفراد ، ( 6 ) ويستقلّ متساويا أو متفاوتا ، ويتعدّد الجزاء بتعدّدها ، خيرا كان كالدخول في المسجد