تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والفقير والقريب والأجنبي والجار والأهل والضعيف والمبيت ، فما يستقبح في أحد لا يستقبح في الآخر . وللإعطاء آداب تأتي في كتاب الزكاة ، إن شاء اللَّه تعالى .

باب الرضا

وهو ترك الاعتراض والسخط ، ولا ينافيه تحصيل الأسباب ، ولا الدعاء بشرط الصّلاح قلبا ، وجدواه في الحال فراغ القلب للعبادة والراحة من الهموم ، وفي المال رضوان اللَّه والنجاة عن غضبه ، فقد قال سبحانه : « من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ، فليطلب ربّا سوائي » ( 1 ) والطريق إليه أن يعلم بأنّ ما قضى اللَّه تعالى له فهو الأصلح بحاله وإن لم يبلغ علمه بسرّه ، ولا مدخل للهمّ فيه ، ولا يتبدّل القضاء به ، فإنّ ما قدّر يكون ، وما لم يقدّر لم يكن . وحسرة الماضي وتدبير الآتي يذهبان ببركة الوقت بلا فائدة ، وتبقى تبعة السخط عليه ، بل ينبغي أن يدهشه غلبة الحبّ عن الإحساس بالألم كما للعاشق والحريص ، وأن يهوّن عليه العلم بجزالة الثّواب الشدّة ، كما للمريض والتاجر المتحمّلين شدّة الحجامة والسفر ، فيفوّض أمره إلى اللَّه : * ( إِنَّ الله بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) * ( 2 ) .

باب الشّكر

وهو عرفان النعمة من المنعم ، والفرج بها ، واستعمالها في طاعته ، وجدواه
هامش
( 1 ) التوحيد : 371 - 11 .
( 2 ) غافر : 44 .