نحن والكتاب الحاضر
اعتمد علماء السلف أسلوب التلخيص والاختزال والانتخاب من كتبهم ومؤلفاتهم المطوّلة بحذف الاستدلالات الطويلة واختصار الأقوال والأفكار الفقهية والكلامية تعميما للفائدة ، أو تهذيبا للكتب النافعة للعلماء الآخرين وتلخيصها ، وهو أسلوب استخدم منذ القدم في كتابة الحديث . ويعدّ الفيض الكاشاني من هذا النمط من المؤلفين ، إذ بادر إلى تلخيص كتبه وإيجازها ، كما عمد إلى تهذيب مؤلفات الآخرين واختصارها . وقد مرّ بنا انه كتب خلاصات كثيرة في الفقه ، وله في التفسير « الأصفى » و « المصفّى » ، وفي أصول العقائد « أصول العقائد » وفي الأخلاق « الحقائق » تلخيص المحجة البيضاء ، و « سراج السالكين » منتخب المثنوي المولوي ، وفي الحديث « الشافي » ( 2 ) تلخيص الوافي ، وانتزع « شوق الجمال » و « شوق العشق » من ديوانه ، و « الكلمات الرائعة » من كتابه الكلمات المكنونة ، و « كلمات السّرية » من أدعية المعصومين « ع » و « الكلمات المخزونة » من الكلمات المكنونة ، و « لبّ الحسنات » مختصر منتخب من الأوراد ، و « المعارف » ملخّص كتابه علم اليقين ، و « منتخب رسائل اخوان الصفا » ، و « منتخب غزليات شمس تبريزي » ، ومنتخب « غزليات مثنوى مولوي » و « منتخب الفتوحات المكيّة » و « منتخب گلزار قدس » و « منتخب مكاتيب