تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

في فهرس تصانيفه . ( 1 ) يتّضح من خلال مرور سريع على مؤلَّفات الفيض وكتبه وتحقيقاته أنّه كان من نوادر الدهر ومن كبار علماء الشيعة ومشاهيرهم ، وقلَّما يجود الدهر بمثله وينجب على شاكلته ، والحقّ يقال إنه لا تجد في القرون الأخيرة من بين المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمفسّرين والمحقّقين والمؤلَّفين الشيعة شخصية مثل الفيض الَّا ما ندر وقلّ ، إذ كان عالما ضليعا متبحرا في أكثر العلوم والمفاهيم والمعارف الإسلامية والأخلاقية والعرفانية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، له فيها رأي حصيف ، وفكر رفيع . وتعتبر مؤلفاته القيّمة كنزا أغنى مكتبة العلوم الإسلامية إلى حدّ لافت للنظر . يقول المحدّث الجزائري وصاحب قصص العلماء : انّ مؤلفات الفيض الكاشاني بلغت ما يقارب مأتي مؤلَّف ، ولكن ما هو مذكور في كتب الرجال وتراجم العلماء لا يتجاوز المائة والثلاثين . وقد أحصاها التنكابني في كتابه مائة وسبعين ( 2 ) ، وأحصى منها المحقّق القمّي في كتابه ما يقارب مائة كتاب ( 3 ) ، وأحصاها العلامة المدرسي التبريزي في موسوعته أكثر من مأتي كتاب . ( 4 ) . وقد كتب العشرات من العلماء والفقهاء والمحدّثين والمتكلَّمين والمفسّرين بالإضافة إلى ذلك شروحا وحواشي وتعليقات على كتبه ورسائله وكلماته وأفكاره ، كما رأينا ذلك لدى مرورنا على كتابه « المفاتيح » ، مما يعكس القيمة العلمية والفكرية للفيض في حوزات القرون الماضية ، ولا شك في انّه

هامش
( 1 ) الذريعة 24 : 98 رقم 505 .
( 2 ) قصص العلماء : 324 .
( 3 ) الفوائد الرضوية : 635 .
( 4 ) ريحانة الأدب 4 : 369 - 279 .