تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

اليه كمعارف متمسك بأخبار وآثار أهل البيت ( ع ) قبل أن ينظر اليه كفيلسوف أو فقيه عارف بذل الجد والجهد لاستثمار كلّ ما يمكن الاستفادة منه في سبيل تهذيب النفس وإصلاح الأخلاق ، بل انّه تأمّل في الفقه أيضا من زاوية الأخلاق . مثال ذلك ، يقول في مقدمة كتاب « الطهارة » : « الطهارة طهارتان ، طهارة الباطن وطهارة الظاهر . وطهارة الباطن إمّا من جريمة الجوارح أو ذميمة القلب أو شغل السّر بما سوى اللَّه . وطهارة الظاهر امّا من الخبث أو التفث أو الحدث » . ( 1 ) يقول الفيض في فهرس تصانيفه : « النخبة يشتمل على خلاصة أبواب الفقه كلَّها مع استقصاء الآداب والسنن ظاهرا وباطنا وأصول علم الأخلاق في عبارات وجيزة بليغة ، مراعية لألفاظ الحديث في الأكثر لم يسبق بمثله . وقد تمّت في ثلاثة آلاف وثلاثمائة بيت تقريبا في سنة خمسين بعد الألف » ( 2 ) انّ الاهتمام بكتاب « النخبة » لم ينحصر في عصرنا وحسب ، بل لفت انظار العلماء والفقهاء والعرفاء بعد تأليفه في القرون الماضية ، فكتبوا عليه تعاليق وشروحا وحواشي فها على سبيل المثال : 1 - شرح طهارة النخبة : للسيد نور الدين ابن المحدّث الجزائري ( م 1158 ه ) ، وهو شرح للمقصد الأوّل منه في طهارة الباطن ، أهداه إلى سلطان عصره الشاه سلطان حسين الصفوي ، فاستدعى منه ترجمته إلى

هامش
( 1 ) النخبة : 43 .
( 2 ) الذريعة 24 : 97 ، فهرس المصنفات : 3 ، مخطوط .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 31 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي