على المجتهدين وطعن فيهم . يقول المحقّق القمّي : انّ ظنّي في نسبة التصوف الباطل اليه « ره » انّها فرية بلا مرية ، والباعث عليها اقتداره بأهل هذه الطريقة في الموالاة مع الغلاة والملحدين وإظهار البراءة من أجلَّائنا المجتهدين ، وعدم اعتنائه بالمخالفة لإجماع المسلمين والإنكار لبعض ضروريات هذا الدين المبين ، والَّا فبين ما يقوله ويقولونه مع قطع النظر عن هذا القدر المشترك بون بعيد ، وإنكاره على أطوار هذه الطائفة في حدود ذواتها إنكار بليغ شديد . ( 1 ) وأثنى عليه صاحب الروضات بقوله : أمره في الفضل والفهم والنبالة في الفروع والأصول وكثرة التأليف مع جرأة التعبير والتوصيف أشهر من أن يخفى في هذه الطائفة على أحد إلى منتهى الأبد . ( 2 ) وأخيرا يقول العلامة المدرّسي التبريزي : الفيض الكاشاني عالم عامل ربّاني وفاضل كامل صمداني وعارف سبحاني ، من أجلَّاء علماء الإمامية في القرن الحادي عشر الهجري في عهد الشاه عباس الثاني ، كان فقيها محدّثا مفسّرا محقّقا مدقّقا وحكيما متكلَّما متألَّها وأديبا شاعرا ماهرا ، جمع العلوم العقلية والنقلية ، ليس له مثيل في فهم وإدراك معاني الأحاديث والأخبار ، فريدا في تطبيق أصول الظواهر والبواطن والجمع بين أصول الشريعة والطريقة . وفضلا عن مراتبه العلمية ، فقد انتشر في الآفاق صيته في مكارم الأخلاق وعرف جلال مقامه بين الخلائق ، اعترف به المخالف والموافق وصدّقه القريب والبعيد ، وهو أشهر من أن يحتاج إلى شرح وتوضيح . كلّ تأليف من مؤلفاته المتنوّعة مرآة حقيقية لتبحّره وفضله وكماله وفطنته
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 27
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧
هامش
( 1 ) الفوائد الرضوية : 637 .
( 2 ) روضات الجنات 6 : 79 .