ولا يفرّق بين اثنين ، ولا يقيم أحدا ويحيّئ من يقربه في النادي ، ولا يمدّ الرجل ، ويلازم الوقار والتواضع ، ويجتنب الجلوس على القدمين والرّكبة ، وإكثار النّظر إلى الكاهل والعقب ، والالتفات والعبث باللَّحية والأصابع ، وتخليل الأسنان ، وإدخال الإصبع في الأنف ، والجشاء ، والإشارة باليد والعين ونحوها ممّا يكرهه النّاس . ويستغفر اللَّه تعالى عند القيام ، ولا يقعد في السوق بلا حاجة ولا في الطريق ، ويؤدّي الحقوق ان جلس ، ويتفأَّل ، ولا يتطيّر . ويتعفّف عن طلب الحاجة ما أمكن ، وحقّه أن يتوضّأ ويصلَّي ركعتين ويرفعها إلى اللَّه تعالى ، ويبكَّر به ويقصد الأتقى ، والأكرم ، والأسمح ، والأحسن ، والأرحم ، ولا يرتكب معصية فيه ، ويشاور العاقل العالم الصالح الملائم ذلك الأمر كالسخي في المال ، والشجاع في الحرب ، فورد * ( أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ) * ( 1 ) ، و * ( شاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * ( 2 ) ثم امرأته فيخالف ، فورد : « فيه البركة » ، ويقدّم الاستخارة ، ويختار أهون الأمرين وأيسرهما . ولا يحبّ المال أكثر من العرض ، ولا يبذل الدّين بالدنيا ، [ ولا يركب بقرة ، ولا يحرث على حمار فكلّ خلق لعمل ، ويركب ما أصاب ، ويردف الخادم ] ، ( 3 ) ولا يطلب الزائد على الكفاف ، فورد : « أنّ النّبي ( ص ) لا يدخل البيت حتّى يتصدّق بفاضل النفقة » . ويسعى في الحاجة ، ويخصف النعل ، ويخيط الثوب ، ويقطع اللَّحم ، ويشتغل بأمر البيت مع النساء ، ولا يتكلَّف ولا يحبّه ، ولا يصيد ويحبّه ، ويقبل
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 268
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٦٨
هامش
( 1 ) الشورى : 38 .
( 2 ) آل عمران : 159 .
( 3 ) أثبتناه من نسخة « ب » .