تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

ويودّع الاخوان ، ويرغب في دعائهم ، ويعرض الأشياء على المكاري ويرضيه ، ويخرج في بكور الخميس والسبت والثلاثاء دون الجمعة قبل الصلاة ، فإن الملك يقول : لا ردّك اللَّه . ويشيّعه أصحابه ، ويتعمّم ويديرها تحت حنكه ليرجع سالما ، ويتعصّى بعصا لو زمّر فهو ينفي الفقر ، ولا يجاوره الشيطان ، ويصاحب السيف ، والمرآة ، والمكحلة ، والسواك ، والمشط ، والمقلم ، والمدري ( 1 ) ، والموسي ، والركوة ، والحبل ، والإبرة وخيطها ، والمخرز . ويدعو ، عند الهمّ بالخروج ، وإذا حصل على باب الدار ، وعند الركوب ، وعند استوائه على الراحلة ، وحين استصعابها ، ومهما أشرف على المنزل ، وعند النزول ، ومهما خاف الوحشة ، وعند بلوغ الجسر ، وركوب السفينة كلّ ذلك بالمأثور ، ويكبّر في كلّ صعود ، ويسبّح في كلّ هبوط ، ويصلَّي عند الركوب من المنزل ، والنزول فيه ، ويودّع الأرض الَّتي حلّ بها ، ويسلَّم عليهما وعلى أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة . ويقرأ القرآن ما دام راكبا ، ويسبّح ما دام عاملا ، ويدعو ما دام خاليا ، وورد : « زاد المسافر الحداء والشعر ، ما كان منه ليس فيه خنّاء » ( 2 ) ويكثر السير في آخر اللَّيل ، فورد : « عليكم بالدّلجة فإنّ الأرض تطوى باللَّيل ما لا تطوي بالنهار » ( 3 ) وفي حديث لقمان : « إيّاك والسير من أول اللَّيل ، وسر في آخره » ولا ينزل ما لم يصير اليوم حارّا ، ويؤمّر أحدا لانتظام الرأي ، وليكن

هامش
( 1 ) وهو شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط وأطول منه ليسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له . ش .
( 2 ) في النبوي . ش والخنّاء مرادف الفحش .
( 3 ) عن النبي صلى اللَّه عليه وآله . وسئل أبو جعفر الباقر عليه السلام . يقول الناس : تطوي لنا الأرض بالليل ، كيف تطوي ؟ قال : هكذا ثم عطف ثوبه . ش .