تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

لا يضيف « ويبتدئ المضيف بوضع اليد ، ويتأخّر برفعها ، ولا يستخدم الضيف فإنّه من الجفاء ويبتدئ بالغسل قبل الأكل لئلا يحتشم أحد ، ثمّ من على يمينه ويتأخّر بعده انتظارا للداخل وتعظيما للضيف ، لأنّه أولى بالصبر على الغمر ، فيبدأ بمن على يمين الباب ، حرّا كان أو عبدا ، ومن على يسار المضيف . ولا يتكلَّف له بالاستقراض ، أو تقديم ما يحتاج إليه العيال ، أو [ ما ] لا تسامح النفس به فإنّه يورث الانقطاع والوحشة . ولا يحتقر ما حضره ، ولا الضيف ما قدّم إليه ، وورد : « إذا أتاك أخوك فأته ممّا عندك ، وإذا دعوته فتكلَّف له » ويقدّم ما يشتهي ، فورد : « من صادف من أخيه شهوة فقضاها غفر له » ( 1 ) وما يكفي فالنقص ترك المروءة والزيادة رياء ، إلَّا أن يجيز الذهاب به ، ويميّز أوّلا نصيب العيال تحاميا عن اهتمامهم به ، ولا يرفعه الضيف [ إلَّا أن يعلم بسروره ، ] ولا يستتبع ولده إذا دعي ، فورد : « من أكل طعاما لم يدع إليه ، فإنّما أكل قطعة من النار » ( 2 ) وإذا بات يريه القبلة والمتوضّأ ويكرمه ، فورد : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ، وهو بإظهار الانبساط والسّرور وصبّ الماء على اليد ، والتشييع إلى الباب ، وأخذ الرّكاب للركوب » ( 3 ) ويرجع الضيف فرحا وإن قصر في حقّه ، ويخرج برضى المضيف فهو حسن الخلق ، ولا يكون أكثر من ثلاثة أيّام ، فما زاد فصدقة ، وهو حينئذ من أهل البيت ، يأكل ما أدرك ، وورد : « إذا دخل رجل بلده فهو ضيف على من بها من

هامش
( 1 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ش
( 2 ) عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام . ش
( 3 ) عن النبي صلي اللَّه . عليه وآله . ش
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 244 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي