تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

وأمّا حقّها عليه فان يسدّ جوعتها ، ويستر عورتها ، ويقيم بما يحتاج إليه أمثالها من إسكان وإخدام وفرش ووقود وآلة تنظيف وفواكه غالية في أوقاتها وطلاقة وجه ، وأن لا يترك وطئها أكثر من أربعة أشهر إن كانت شابّة ومطلقا أحوط ، ولا مضاجعتها أكثر من ثلاث ليال احتياطا . وذو العدد إن سوّى بينهنّ في القسمة مع ذلك فقد أخذ باليقين . ولا يجوز له ترك الأمرين معا ، فورد في المائل : « جاء يوم القيامة وأحد شقيّة مائل » ( 1 ) . وللحرّة مثلا ما للأمة ، وتختصّ الجديدة بثلاث ، ويقضي النفقة والقسمة مع الإخلال ، ولا نفقة للناشزة ولا قسمة لها ، ولا للمملوكة ، ولا الصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ، ولا في الفقر ، ولا تسقط لعننه ولا خصائه ولا رقّه ولا جنونه ، ولها أن تهب ليلتها له أو لبعضهنّ مع رضاه . ويستحبّ التسوية بينهنّ في الإنفاق وحسن العشرة والمباشرة ومقدّماتها . وأن يظلّ عند صاحبة الليلة صبيحتها ، وأن يقرع في استصحاب من شاء منهنّ في السفر ، ( 2 ) وأن يأذن لها في زيارة أهلها ، وعيادة مرضاهم ، وحضور ميتهم ، ويعتدل في الإنفاق والغيرة وحسن الخلق والمداعبة ، ويعلَّمها أمر الدّين ، ولا يطرقها ليلا . وأن لا تتفاخر هي عليه ، ولا تزدريه ( 3 ) بشيء وتلازم الانقباض في غيبته والانبساط في حضوره ، وأن تقوم بكلّ خدمة تقدر عليه ، وتقدّم حقّه على الأقارب . وينبغي لها أن تلزم قعر البيت ، ولا ترفع عليه ، ولا تنظر إلى الخارج ،

هامش
( 1 ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقّيه مائل » وفي « رواية أخرى : « مغلولا مائلا شقّه حتى يدخل النار » . ش
( 2 ) كما كان يفعله النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ش
( 3 ) أي لا تطعنه بشيء من الفقر أو دمانة أو هجانة أو نحو ذلك .