باب إحياء الموات
الموات كلَّها للإمام ، ( 1 ) والناس مأذونون من قبله في إحيائها وتملَّكها ، سواء ملكت ثمّ ماتت أم لا ، إلَّا أن تملك بغير الأحياء وكان صاحبها معروفا ، فالاحتياط حينئذ أن تكون له . وأمّا العمران فما ملكت من غير قتال فهي للإمام أيضا ، وما ملكت بقتال فهي للمسلمين قاطبة يصرف خراجها في مصالحهم ، وليس لواحد منهم التسلَّط عليها إلَّا بإذن الامام ، وأداء الخراج ، ولو كان لأحدهم فيها بناء أو زرع جاز له بيعه خاصة . وما أسلم أهلها طوعا فهي لهم ، فان تركوها خرابا فهي للمسلمين قاطبة ، وما صالح أهلها على أنّها لهم أو للمسلمين فهي على ما صولح عليه ، والماء والنار والكلأ الناس فيها سواء ، لا يملكها أحدهم إلَّا بالحيازة ( 2 ) أو الاستنباط ، وكذا المعادن سواء الظاهرة منها أو الباطنة . ولا يجوز صرف الماء عن النهر المملوك إذا كانت عليه رحى إلَّا بإذن صاحب الرحى . ويشترط في الأحياء أن لا تكون عليها يد محترمة ولو بالتحجير ، فإنّه يفيد الأولوية ، فإن أهمل صاحبه أجبره الحاكم على الإتمام أو التخلية ، وأن لا تكون حريما لعامره مبكرة ، ولا تكون مشعرا للعبادة كعرفة وجمع ( 3 ) ومنى ، إلَّا ما لا يضرّ بها .