تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فيه ، وتقدير المنفعة إمّا بالعمل أو الزمان المعيّن ، وفي الثاني لا يعمل لغيره فيه إلَّا باذنه . ولا بدّ أن تكون مباحة ( 1 ) مقدورا على تسليمها حسّا وشرعا ، ولا يكون العمل واجبا على الأجير ، ولا ممّا لا تجري النيابة فيه ، ويجوز للحرّة إجارة نفسها للإرضاع وغيره ، إن لم يمنع شيئا من حقوق الزوج ، وإلَّا توقّف على الإجازة . ويشترط في العين كونها ممّا يصحّ الانتفاع به مع بقائه ، وأمّا مثل ماء البئر واللَّبن والصبغ فتابع ، أو هو من قبيل المنافع ، ولا تنفسخ إلَّا بالتقابل أو فوات الانتفاع لا نقصانه فيوجب الخيار ، ولا البيع فيصبر المشتري مع علمه ، وله الخيار مع جهله ، ولا العتق فيستوفي ، ولا الموت إلَّا إذا اشترط الانتفاع بنفسه ، وفيه احتياط سيّما مع موت المستأجر ، والمئونة إن لم يشترط على أحدهما يرجع فيها إلى الصرف ، ومع عدمه فعمارة الحائط والباب ومجرى الماء ونحوها على الموجر . والصانع ضامن ولو كان حاذقا غير مفرط إلَّا إذا تلف لا بسببه من غير تفريط ولا تعدّ ، وكلَّما فسد العقد ثبت أجرة المثل مع الاستيفاء كلَّا أو بعضا . ويكره الاستعمال قبل المقاطعة ، ( 2 ) وإجارة الخان والمسكن والأجير بأكثر ممّا استأجر ، إلَّا أن يوجر بغير الجنس ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت ، وكذا الاستيجار للعمل بأقل ، وإجارة الأرض للزراعة ( 3 ) بما

هامش
( 1 ) فلو استأجر ليعصر له خمرا مثلا لم تنعقد كما لو كانت هي الأجرة . راجع تحف العقول : 333 ، ومستطرفات السرائر : 55 - 9 .
( 2 ) راجع الكافي 5 : 288 - 1 و 4 ، الفقيه 4 : 5 - 1 .
( 3 ) راجع الكافي 5 : 264 - 2 ، التهذيب 7 : 195 - 862 ، الاستبصار 3 : 128 - 458 ، الفقيه 3 : 155 - 683 ، معاني الأخبار : 162 - 1 وجوازه إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة .
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 203 | الفيض الكاشاني / مهدي الأنصاري القمّي