تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

كتاب البرّ

باب العطيّة

وهي إمّا بعين أو منفعة ، والأولى إن اشترطت بالقربة فصدقة ، وإلَّا فإن حملت إلى المعطي له تعظيما فهدية ، وإلَّا فإن علَّقتا بالموت فوصيّة ، والَّا فإن اعتاض مثلها أو قيمتها فقرض ، أو أعمّ منهما فهبة معوّضة ، وإلَّا فإن كانت لمن عليه فابراء ، وإلَّا فهبة غير معوّضة . والثانية إن لم تحبس العين على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث فعارية ، وإن حبست مؤبّدا فوقف ، وإلى مدّة معيّنة فرقبي ، وإلى عمر أحدهما فعمرى ، وإن كانت مسكنا فسكنى ، ومطلقا فتحبيس . ومحلّ الوقف والتحبيس ، إمّا قرب ومصالح للمسلمين كالمساجد والقناطر ، أو جهة معيّنة كالفقراء ، أو شخص معيّن ، أو أشخاص معيّنون وإن لم يوجد بعضهم بعد . ويشترط في صحّة الجميع أهليّة المعطي للتّصرف ، وصدور ما يدلّ على العقد من الطَّرفين وإن تأخّر القبول ، وإلَّا في الإبراء والوقف على غير المعيّن والتحبيس عليه فيسقط القبول ، وحصول الثواب مشروط بالقربة في الجميع .