التصنيف في الفقه
جرى تقسيم البحوث الفقهية وتصنيفها وتنظيمها تنظيما أصوليا بطريق متعددة ، فقد قسّم الفقه السّني المباحث الفقهية إلى مجموعتين : العبادات والمعاملات ، وصنّف العالم الشافعي الغزالي الأحكام الدينية والأخلاقية في كتابه « احياء علوم الدين » إلى أربعة طوائف : العبادات والعادات والمنجيات والمهلكات ( 1 ) . وقد ترك هذا الأسلوب تأثيره على نصوص الفقه الشافعي ( 2 ) ، وأرسى أساس تقسيم البحوث الفقهية إلى أربعة أقسام هي : العبادات والمعاملات والمناكحات والجنايات . وقيل في تسويغ هذا المنهج في التصنيف بأن البحوث الفقهية تتعلَّق امّا بالشؤون الأخروية كأحكام العبادات ، أو بشؤون تنظيم الحياة المادّيّة التي تنقسم بدورها إلى ثلاثة أقسام ، فامّا أن تكون قوانين تنظيم العلاقات البشرية وتتشكَّل منها أبواب المناكحات ، وامّا قوانين يرتبط بها بقاء الفرد والنوع الإنساني معا وتلك هي أبواب المناكحات ، وامّا قوانين يرتبط بها بقاء الفرد والنوع الإنساني معا وتلك هي الأحكام الجنائية والجزائية . ( 3 ) ويلاحظ في الفقه الشيعي أقدم الأطروحات التصنيفية في « مراسم » سلار بن عبد العزيز الديلمي ( م 448 ه ) و « مهذّب » القاضي عبد العزيز بن