ضمن هذا القسم الأخير ، أمّا الأحكام والقوانين المتعلَّقة بالزواج والمعاملات والأطعمة وأمثالها فهي تقع ضمن القسم الأول ، كما شرعت الأحكام الجزائية لإزاحة العوامل الضارّة عن مسار التكامل البشرى ، وهذا يعني ان الاقتراح الأوّل يصنّف المباحث الفقهية إلى ثلاثة أقسام . وعمّد المقداد في أسلوبه الثاني إلى تقسيم الفقه إلى خمسة أقسام على أساس أنّه جاء لحماية خمسة عناصر أساسية في حياة الإنسان ، وهي : الدّين والنفس والمال والنسب والعقل ، فقد شرّعت العبادة لحفظ الدين ، وبعض الأحكام الجزائية لحفظ الأنساب ، وقوانين المعاملات لتنظيم العلاقات المالية وحفظ الأموال ، وأحكام تحريم المسكرات وعقوبات تناولها وأمثال ذلك لحراسة العقل البشري ، وتأتي أبواب القضاء والشهادات التي تشتمل على القوانين والتعاليم والأحكام القضائية ، لحفظ النظام الإسلامي بأكمله وضمان تطبيقه تطبيقا سليما . ( 1 ) واختار مؤلف هذا الكتاب - الفيض الكاشاني - في كتبه الفقهية والحديثية مثل « الوافي » و « معتصم الشيعة » و « مفاتيح الشرائع » و « النخبة » ترتيبا وتنظيما جديدين ، أبدع فيه تدوينا جديدا للفقه والحديث من خلال إدغام ونقل بعض الأبواب ( 2 ) ، فصنّف الفقه إلى قسمين ، أحدهما في فن العبادات والسياسات والآخر في فن العادات ، والمعاملات . ( 3 )
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 20
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٠
هامش
( 1 ) المقداد ، التنقيح الرائع : 4 .
( 2 ) استلهم فكرة هذا الأسلوب إلى حدّ كبير من أسلوب الغزالي في إحياء علوم الدين .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 ، 14 ، الوافي 1 : 16 .