877 ه ) مؤلف « غاية المرام » و « كشف الالتباس » و « جواهر الكلمات » ، وإبراهيم بن سليمان القطيفي ( م 945 ه ) مؤلف « إيضاح النافع » ، وزين الدين العاملي ( م 966 ه ) المعروف بالشهيد الثاني مؤلف « الروضة البهية - شرح لمعة الشهيد الأول - » و « روض الجنان » و « مسالك الأفهام » ( 1 ) . وللشهيد الثاني مكانة أرفع ودور أبرز بين أقرانه في مسار تطوّر الفقه الشيعي . وفي نهاية المرحلة الثالثة برز المحقّق الكركي ( م 960 ه ) أشهر مجتهد شيعيي ، تميّز فقهه عن فقه المرحلتين السابقتين بنقتطين : الأولى : أنّه عزّز ورسّخ الأسس الفقهية بقدرته العلمية لاستدلالته القوية في كلّ مبحث . الثانية : أنّه أولى اهتماما خاصّا ببعض المسائل الَّتي أدّت إلى تغيير نظام الحكم في إيران وأوصلت الشيعة إلى سدة الحكم ، فلم تكن تحتلّ مكانة مهمّة في الفقه قبل عصره بعض المسائل من قبيل : حدود صلاحيات الفقيه ، وصلاة الجمعة والخراج والمقاسمة وأمثالها لعدم ابتلاء الناس بها . ( 2 ) وللكركي مؤلَّفات عديدة في الفقه والأصول ، منها : « جامع المقاصد » في شرح القواعد و « تعليق الإرشاد » و « فوائد الشرائع » . ولا بد أن نشير هنا إلى أنّ فقهاء هذا العصر المرموقين لا ينحصرون بما ذكرنا ، ومن الحق أنّ نذكر أسماء فقهاء آخرين أدّوا دورا مهمّا في تطوير الفقه الشيعي . منهم فقهاء آل طاوس ، وخاصة رضي الدّين علي ( م 664 ه ) المشهور بكتابه « مصباح المجتهدين » وغياث الدّين عبد الكريم ابن احمد ( 648 - 693 ه ) ، ومنهم أيضا أبو علي بن الفضل بن أمين الإسلام الطبرسي
النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية — صفحة 14
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٤
هامش
( 1 ) زمين در فقه إسلامي ( الأرض في الفقه الإسلامي ) 1 : 65 - 66 .
( 2 ) المصدر السابق : 67 .