والإصباح جنبا في رمضان يقتصران على القضاء ، فان عزم الصبح على ترك الطهارة قبل الفجر كفّر أيضا . وأمّا متعمّد الحقنة أو الكذب أو الارتماس فلا جبران عليه ، فان قضى فقد أخذ باليقين ( 1 ) ، وكذا المفطر بظنّ الغروب إذا تحقّق عدمه ، والموصل للدخان والغبار الغليظين إلى الحلق . أمّا لو دخل الماء حلق المتمضمض بغير الفريضة ، أو تبيّن تحقّق الفجر لتارك المراعاة ، أو ظهر صدق المخبر به لمكذّبه ، فقد وجب القضاء بلا اشتباه . ويجوز إفساد غير المعيّن قبل الزوال ، ويكره في غير قضاء رمضان ، وفيه لا يجوز ، وترك إفساد الواجب مطلقا أولى وأحوط . والمتطوّع إذا دعي إلى طعام فالأفضل له أن يفطر ولو بعد الزوال ، فإن لم يعلم أخاه بصومه فيمنّ عليه ، كتب اللَّه له صوم سنة .
باب الكفّارات
والكفّارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق ( 2 ) ، وإن أفطر في رمضان على محرّم جمع بين الثلاث أخذا باليقين . وإن اقتصر في النذر على كفّارة اليمين بل على مدّ من حنطة أو تمر لكلّ يوم ، إن كان يوما من كلّ أسبوع جاز ، ولكنّه خروج عن اليقين ، وإن رتّب