تزوجتها ، وأمهرتها داري . فقال جعفر : انهض بنا . فدعوت الحمالين لنقل
الذهب ، فقال جعفر : والله لا صحبنا منه درهم . وقال لمولاها : أنفقه
عليكما ( 1 ) .
قيل : كان في خزائن جعفر دنانير زنة الواحد مئة مثقال ، كان يرمي بها
إلى أصطحة الناس سكته .
وأصفر من ضرب دار الملوك * يلوح على وجهه جعفر
يزيد على مئة واحدا * متى يعطه معسر يوسر ( 2 )
وقيل : بل الشعر لأبي العتاهية ، وكان على الدينار صورة جعفر .
قال صاحب " الأغاني " : أخبرنا عبد الله بن الربيع ، حدثني أحمد بن
إسماعيل ، عن محمد بن جعفر ، قال : شهدت أبي يحدث جدي وأنا
صغير ، قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين ، فأقبل يخترق الحجر حتى انتهينا
إلى حجرة ، ففتحها ، ودخلنا فأغلقها ، وقعدنا على باب ونقره ، فسمعت
صوت عود ، فغنت امرأة ، فأجادت ، فطربت والله ، ثم غنت ، فرقصنا
معا ، وخرجنا ، فقال لي : أتعرف هذه ؟ قلت : لا ، قال : علية أختي ،
والله لئن لفظت به ، لأقتلنك ، فقال لي جدي : فقد لفظت به ، والله
ليقتلنك ( 3 ) .
وقيل : إن امرأة كلابية أنشدت جعفرا .
إني مررت على العقيق وأهله * يشكون من مطر الربيع نزورا
هامش
( 1 ) القصة مطولة في " تاريخ بغداد " 7 / 155 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 156 ، وقوله " سكته " أي : أنه هو الذي سك تلك الدنانير ،
والسكة : حديدة منقوشة تضرب عليها النقود .
( 3 ) " الأغاني " 10 / 188 ، 189 في أخبار علية بنت المهدي .