نعم . قال : انتقم الله ممن ظلمك ، فقال الناس في البرامكة وكثروا ( 1 ) .
وقيل : إن يحيى دخل بعد على الرشيد ، فقال للغلمان : لا تقوموا
له . فأربد لون يحيى ( 2 ) .
وقيل : بل سبب قتل جعفر أن الرشيد سلم له يحيى بن عبد الله بن
حسن العلوي ، فرق له ، وأطلقه سرا ، فجاء رجل ينعته إلى الرشيد ، وأنه
رآه بحلوان ، فأعطى الرجل مالا ( 3 ) .
وقيل : بل أنشأ جعفر دارا أنفق عليها عشرين ألف ألف درهم ،
فأسرف .
وقيل : اعتمر يحيى بن خالد ، فتعلق بالاستار ، وقال : رب ذنوبي
عظيمة ، فإن كنت معاقبي ، فاجعل عقوبتي في الدنيا ، وإن أحاط ذلك
بسمعي وبصري ومالي وولدي حتى أبلغ رضاك ، فقدح الأمير ابن ماهان عند
الرشيد في موسى بن يحيى بن خالد ، وأعلمه طاعة أهل خراسان له ، وأنه
يكاتبهم ، فاستوحش الرشيد منه ، وركبه دين ، فاختفى من الغرماء ، فتوهم
الرشيد أنه سار إلى خراسان ، ثم ظهر ، فسجنه . فهذا أول نكبتهم ، فأتت
أمه تلاطف الرشيد ، فقال : يضمنه أبوه ، فضمنه ( 4 ) .
وغضب الرشيد أيضا على الفضل بن يحيى لتركه الشرب معه ، وكان
الفضل يقول : لو علمت أن شرب الماء ينقص مروءتي ، لتركته ، وكان
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 288 .
( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 288 .
( 3 ) " الكامل " لابن الأثير 6 / 175 بأطول مما هنا .
( 4 ) " تاريخ الطبري " 8 / 292 ، 293 ، و " الكامل " 6 / 176 ، 177 .