تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
فلقنوه ، وليس في كتبه ، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ( 1 ) . قلت : أظنها تصحفت عليهم ، فإن النار قد تكتب : " النير " على الإمالة بياء على هيئة " البير " ، فوقع التصحيف ( 2 ) . ابن أبي العقب ، وأبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، حدثني محمود ابن سميع ، سمع أحمد بن صالح يقول : قلت لأحمد بن حنبل : رأيت أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا . قال كاتبه : ما أدري ما عنى أحمد بحسن حديثه ، هل هو جودة الاسناد ، أو المتن ، أو غير ذلك ؟ . الفسوي : حدثنا محمد بن أبي السري ، قلت : لعبد الرزاق : ما رأيك أنت ؟ - يعني في التفضيل - قال : فأبى أن يخبرني ، وقال : كان سفيان يقول : أبو بكر وعمر ، ويسكت ، ثم قال لي سفيان : أحب أن أخلو بأبي عروة - يعني معمرا - فقلنا لمعمر ، فقال : نعم ، فخلا به ، فلما أصبح ، قلت : يا أبا عروة ، كيف رأيته ؟ قال : هو رجل ، إلا أنه قلما تكاشف كوفيا إلا وجدت فيه شيئا - يريد التشيع - ثم قال عبد الرزاق : وكان مالك يقول : أبو بكر وعمر ، ويسكت ، وكان معمر يقول : أبو بكر وعمر وعثمان ، ويسكت . ومثله كان هشام بن حسان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده الحافظ ابن رجب في " شرح العلل " 2 / 579 ، 580 . ( 2 ) في " معالم السنن " 4 / 40 ، 41 : ومن قال : هو تصحيف " البئر " احتج في ذلك بأن أهل اليمن يسمون النار " النير " يكسرون النون منها ، فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء ، ثم نقله الرواة مصحفا . ( 3 ) الخبر في " تاريخ الفسوي " 2 / 806 باختلاف يسير .