فلقنوه ، وليس في كتبه ، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ( 1 ) .
قلت : أظنها تصحفت عليهم ، فإن النار قد تكتب : " النير " على
الإمالة بياء على هيئة " البير " ، فوقع التصحيف ( 2 ) .
ابن أبي العقب ، وأبو الميمون ، حدثنا أبو زرعة ، حدثني محمود
ابن سميع ، سمع أحمد بن صالح يقول : قلت لأحمد بن حنبل : رأيت
أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا .
قال كاتبه : ما أدري ما عنى أحمد بحسن حديثه ، هل هو جودة
الاسناد ، أو المتن ، أو غير ذلك ؟ .
الفسوي : حدثنا محمد بن أبي السري ، قلت : لعبد الرزاق : ما
رأيك أنت ؟ - يعني في التفضيل - قال : فأبى أن يخبرني ، وقال : كان
سفيان يقول : أبو بكر وعمر ، ويسكت ، ثم قال لي سفيان : أحب أن
أخلو بأبي عروة - يعني معمرا - فقلنا لمعمر ، فقال : نعم ، فخلا به ،
فلما أصبح ، قلت : يا أبا عروة ، كيف رأيته ؟ قال : هو رجل ، إلا أنه
قلما تكاشف كوفيا إلا وجدت فيه شيئا - يريد التشيع - ثم قال عبد
الرزاق : وكان مالك يقول : أبو بكر وعمر ، ويسكت ، وكان معمر
يقول : أبو بكر وعمر وعثمان ، ويسكت . ومثله كان هشام بن
حسان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده الحافظ ابن رجب في " شرح العلل " 2 / 579 ، 580 .
( 2 ) في " معالم السنن " 4 / 40 ، 41 : ومن قال : هو تصحيف " البئر " احتج في
ذلك بأن أهل اليمن يسمون النار " النير " يكسرون النون منها ، فسمعه بعضهم على الإمالة
فكتبه بالياء ، ثم نقله الرواة مصحفا .
( 3 ) الخبر في " تاريخ الفسوي " 2 / 806 باختلاف يسير .