معين : قال لي عبد الرزاق : اكتب عني حديثا واحدا من غير كتاب .
قلت : لا ، ولا حرف .
ابن أبي خيثمة : حدثنا ابن معين ، قال لي عبد الرزاق بمكة قبل
أن أقدم عليه اليمن : يا فتى ، ما تريد إلى هذه الأحاديث ، سمعنا ،
وعرضنا ، وكل سماع ، وقال لي : إن هذه الكتب كتبها لي الوراقون
سمعناها مع أبي ( 1 ) .
عبد الله بن أحمد ، وعباس - واللفظ له - : حدثنا يحيى بن
معين : قال لي أبو جعفر السويدي جاؤوا إلى عبد الرزاق بأحاديث
كتبوها ، ليست من حديثه ، فقالوا له : اقرأها علينا ، فقال : لا أعرفها ،
فقالوا : اقرأها علينا ، ولا تقل فيها حدثنا ، فقرأها عليهم ( 2 ) .
قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول في حديث أبي هريرة ، حدث
به عبد الرزاق " النار جبار " ( 3 ) : لم يكن في الكتب ، باطل ، رواها الأثرم
عن أحمد ، وزاد : ثم قال : ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت :
حدثنا أحمد بن شبويه ، قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن ،
هامش
( 1 ) " تاريخ يحيى بن معين " : 363 .
( 2 ) " تاريخ يحيى بن معين " : 363 ، و " الجرح والتعديل " 6 / 39 .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4594 ) في الديات : باب في النار تعدى ، وابن ماجة
( 2676 ) ، في الديات : باب الجبار ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن
أبي هريرة ، ولم ينفرد عبد الرزاق به ، فقد تابعه عبد الملك الصنعاني ، وفي الباب عن أنس
عند النسائي وابن عدي .
قال الخطابي : والحديث متأول على النار يوقدها الرجل في ملكه لحاجة له فيها ،
فتطير بها الريح ، فتشعلها في بناء أو متاع لغيره من حيث لا يملك ردها ، فيكون هدرا غير
مضمون عليه .