معمر ، فالحديث لعبد الرزاق .
قال علي بن المديني : قال لي هشام بن يوسف : كان عبد الرزاق
أعلمنا وأحفظنا ( 1 ) .
قلت : هكذا كان النظراء يعترفون لاقرانهم بالحفظ .
وقال يحيى بن معين : ما كان أعلم عبد الرزاق بمعمر ، وأحفظه
عنه ، وكان هشام بن يوسف فصيحا ، يبتدع الخطبة على المنبر .
قال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : فعبد الرزاق في سفيان ؟
قال : مثلهم ، يعني : قبيصة ، والفريابي ، وعبيد الله ، وابن يمان ( 2 ) .
قال أحمد العجلي : عبد الرزاق ثقة ، كان يتشيع .
وفي " المسند " : قال أحمد بن حنبل : ما كان في قرية عبد
الرزاق بئر ، فكنا نذهب نبكر على ميلين نتوضأ ، ونحمل معنا الماء .
وقال أبو عمرو المستملي : سمعت محمد بن رافع ، يقول : كنت
مع أحمد وإسحاق عند عبد الرزاق ، فجاءنا يوم الفطر ، فخرجنا مع عبد
الرزاق إلى المصلى ، ومعنا ناس كثير ، فلما رجعنا ، دعانا عبد الرزاق
إلى الغداء ، ثم قال لأحمد وإسحاق : رأيت اليوم منكما عجبا ، لم
تكبرا ، فقال أحمد وإسحاق : يا أبا بكر ، كنا ننتظر هل تكبر ، فنكبر ،
فلما رأيناك لم تكبر ، أمسكنا ، قال : وأنا كنت أنظر إليكما ، هل
تكبران فأكبر .
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " : لوحة 832 .
( 2 ) انظر " الجرح والتعديل " 6 / 39 ، و " تهذيب الكمال " : لوحة 832 .