حمزة ، وقال : إنما نزل القرآن بلغة قريش ، وهي التفخيم ، فقال له
بشر بن موسى : حدثنا نوفل . فقال ابن المديني : نوفل ثقة . قال :
سمعت عبد الله بن إدريس يقول لحمزة : اتق الله ، فإنك رجل تتأله ،
وهذه القراءة ليست قراءة عبد الله ، ولا قراءة غيره . فقال حمزة : أما
إني أتحرج أن أقرأ بها في المحراب . قلت : لم ؟ قال : لأنها لم تكن
قراءة القوم . قلت : فما تصنع بها إذا ؟ قال : إن رجعت من سفري
لا تركنها . ثم قال ابن إدريس : ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ لحمزة : إنه
صاحب سنة .
قلت : اشتهر تحذير ابن إدريس من ذلك ، والله يغفر له ، وقد
تلقى المسلمون حروفه بالقبول ، وأجمعوا اليوم عليها .
وأعلى ما يقع حديث ابن إدريس في جزء ابن عرفة .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد قالا : أخبرنا
موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن البسري ،
أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، وجرير ، عن الأعمش ، عن أبي
سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الليل ساعة لا
يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا
أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة " .
أخرجه مسلم ( 1 ) عن عثمان ، عن جرير وحده .
هامش
( 1 ) ( 757 ) في صلاة المسافرين : باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء .