حاضر : من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى عبد الله بن إدريس ،
قال : فشهق ابن إدريس شهقة ، وسقط بعد الظهر ، فقمنا إلى العصر ،
وهو على حاله ، وانتبه قبيل المغرب ، وقد صببنا عليه الماء فلا شئ ،
قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، صار يعرفني حتى يكتب إلي ! أي ذنب
بلغ بي هذا ؟ ! .
قلت : قد وثقه يحيى بن معين وعبد الرحمن بن خراش ،
والناس .
وقيل : بل كان مولده سنة خمس عشرة ومئة ، ومات بالكوفة في ذي
الحجة سنة اثنتين وتسعين ومئة .
قال ابن عمار الموصلي : كان ابن إدريس من عباد الله
الصالحين ، من الزهاد ، وكان ابنه أعبد منه ، ولم أر بالكوفة أحدا أفضل
من عبد الله بن إدريس ، وعبدة بن سليمان ( 1 ) .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال أحمد بن جواس : سمعت ابن إدريس يقول : ولدت سنة
خمس عشرة ( 2 ) . وكذا قال أحمد بن حنبل وجماعة في مولده ، وهو
المحفوظ .
وروى العباس بن الوليد الخلال ، عن عرفة بن إسماعيل ، عن ابن
إدريس ، قال : سمعت شعبة يقول : مات حماد بن أبي سليمان سنة
عشرين ومئة ، ثم قال ابن إدريس : وفيها مولدي ، فهذا قول شاذ .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 419 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 420 .