تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
132 - الهجيمي ( * 1 ) شيخ الصوفية ، العابد القانت ، أحمد بن عطاء الهجيمي ، البصري القدري المبتدع ، فما أقبح بالزهاد ركوب البدع . كان تلميذ شيخ البصرة عبد الواحد بن زيد ، ذكره أبو سعيد بن الأعرابي في " طبقات النساك " فقال : برز في العبادة والاجتهاد ، وأخذ المعلوم من القوت ، وذكر أن الطريق إلى الله لا يكون إلا من هذه الأبواب : الصوم ، والصلاة ، والجوع ، وكان يميل إلى اكتساب القوت بيده ، ولزم طريق شيخه في اللطف ، فكان قدريا غير معتزلي ، وكتب شيئا من الحديث . قال عبد الرحمن بن عمر رسته : رآني ابن مهدي يوم جمعة جالسا إلى جنب أحمد بن عطاء ، وكان يتكلم في القدر ، وكان أزهد من رأيت فاعتذرت إلى عبد الرحمن ، فقال : لا تجالسه ، فإن أهون ما ينزل بك أن تسمع منه شيئا يجب لله عليك أن تقول له : كذبت ، ولعلك لا تفعل . وكان ابن عطاء قد نصب نفسه للاستاذية ، ووقف دارا في بلهجيم ( 1 ) للمتعبدين والمريدين يقص عليهم ، قال ابن الأعرابي : وأحسبها أول دار وقفت بالبصرة للعبادة . صحبه جماعة منهم أحمد بن غسان الزاهد ، وأبو بكر
هامش
( * 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 119 ، المغني في الضعفاء 1 / 47 ، لسان الميزان 1 / 221 . ( 1 ) بلهجيم : الأصل " بني الهجيم " ولذا وجب أن لا يصحب الكسرة التي في الميم التنوين ، وهي محلة بالبصرة نزلها بنو الهجيم ، وهم بطن من العرب ينسبون إلى الهجيم بن عمرو ابن تميم بن مر بن أد ، فنسبت إليهم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 408 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط