أحدث عن روح بن عبادة ( 1 ) .
قال يعقوب : وسمعت عفان بن مسلم لا يرضى أمر روح بن
عبادة . وحدثني محمد بن عمر أنه سمع عفان ، وذكر روح بن عبادة ،
فقال : هو أحسن حديثا عندي من خالد بن الحارث ، وأحسن حديثا من
يزيد بن زريع ، فلم تركناه ؟ - يعني كأنه يطعن عليه - فقال له أبو
خيثمة : ليس هذا بحجة ، كل من تركته أنت ينبغي أن يترك ، أما روح
ابن عبادة ، فقد جاز حديثه ، الشأن فيمن بقي .
قال يعقوب : وأحسب أن عفان لو كان عنده حجة مما يسقط بها
روح بن عبادة لأحتج بها في ذلك الوقت ( 2 ) .
أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : كان القواريري لا
يحدث عن روح ، وأكثر ما أنكر عليه تسع مئة حديث حدث بها عن مالك
سماعا ( 3 ) .
قال أبو داود : وسمعت الحلواني يقول : أول من أظهر كتابه روح
ابن عبادة وأبو أسامة ، قال عقيب هذا أبو بكر الخطيب ( 4 ) : يعني أنهما
رويا ما خولفا فيه ! فأظهرا كتبهما حجة لهما على مخالفيهما ، إذ روايتهما
عن حفظهما موافقة لما في كتبهما ، قال : وروح كان بصريا ، قدم
بغداد ، وحدث بها مدة طويلة ، ثم انصرف إلى البصرة ، فمات بها وكان
كثير الحديث ، صنف الكتب في السنن والاحكام ، وجمع التفسير ، وكان ثقة .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 403 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 403 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 8 / 402 .
( 4 ) في " تاريخ بغداد " 8 / 402 - 403 .