العطشي ( 1 ) ، وأبو عبد الله الحمال ، وجلس في المشيخة بعده ابن
غسان ، فوقف دارا لنفسه .
قال الدارقطني : أحمد بن عطاء الهجيمي يروي عن خالد العبد ،
وعن الضعفاء ، متروك الحديث .
وقال زكريا الساجي : هو صاحب المضمار ، وكان مجتهدا - يعني
في العبادة - وكان مغفلا يحدث بما لم يسمع .
وقال علي بن المديني : أتيته يوما ، فوجدت معه درجا يحدث به ،
فقلت له : أسمعت هذا ؟ قال : لا ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان
أحدث بها هؤلاء ، فقلت : أما تخاف الله ؟ تقرب العباد إلى الله
بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم !
قلت : ما كان الرجل يدري ما الحديث ، ولكنه عبد صالح ، وقع
في القدر ، نعوذ بالله من ترهات الصوفة ، فلا خير إلا في الاتباع ، ولا
يمكن الاتباع إلا بمعرفة السنن .
توفي الهجيمي هذا سنة مئتين .
ومات أحمد بن غسان قبل الثلاثين ومئتين ، ولكنه رجع عن
القدر ، وامتنع من القول بخلق القرآن ، فأخذ ، وحبس ، فرأى في
الحبس أحمد بن حنبل ، والبويطي ، فأعجبهما سمته وكلامه ،
وخاطباه ، فانتفع .
قال ابن الأعرابي : إلا أن أصحابه ينكرون رجوعه عن القدر .
هامش
( 1 ) هذه نسبة إلى سوق العطش ، وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد .