تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
العطشي ( 1 ) ، وأبو عبد الله الحمال ، وجلس في المشيخة بعده ابن غسان ، فوقف دارا لنفسه . قال الدارقطني : أحمد بن عطاء الهجيمي يروي عن خالد العبد ، وعن الضعفاء ، متروك الحديث . وقال زكريا الساجي : هو صاحب المضمار ، وكان مجتهدا - يعني في العبادة - وكان مغفلا يحدث بما لم يسمع . وقال علي بن المديني : أتيته يوما ، فوجدت معه درجا يحدث به ، فقلت له : أسمعت هذا ؟ قال : لا ولكن اشتريته وفيه أحاديث حسان أحدث بها هؤلاء ، فقلت : أما تخاف الله ؟ تقرب العباد إلى الله بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قلت : ما كان الرجل يدري ما الحديث ، ولكنه عبد صالح ، وقع في القدر ، نعوذ بالله من ترهات الصوفة ، فلا خير إلا في الاتباع ، ولا يمكن الاتباع إلا بمعرفة السنن . توفي الهجيمي هذا سنة مئتين . ومات أحمد بن غسان قبل الثلاثين ومئتين ، ولكنه رجع عن القدر ، وامتنع من القول بخلق القرآن ، فأخذ ، وحبس ، فرأى في الحبس أحمد بن حنبل ، والبويطي ، فأعجبهما سمته وكلامه ، وخاطباه ، فانتفع . قال ابن الأعرابي : إلا أن أصحابه ينكرون رجوعه عن القدر .
هامش
( 1 ) هذه نسبة إلى سوق العطش ، وهو موضع بالجانب الشرقي من بغداد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 409 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط