تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
منه ، فمات فجأة في آخر صفر ، فدفن عند الرشيد ، واغتم المأمون لموته ( 1 ) . وقيل : إن دعبلا الخزاعي أنشد علي بن موسى مدحة ( 2 ) ، فوصله بست مئة دينار ، وجبة خز ، بذل له فيها أهل قم ألف دينار ، فامتنع وسافر ، فجهزوا عليه من قطع عليه الطريق ، وأخذت الجبة ، فرجع وكلمهم ، فقالوا : ليس إلى ردها سبيل ، وأعطوه الألف دينار وخرقة من الجبة للبركة . قال المبرد : عن أبي عثمان المازني قال : سئل علي بن موسى الرضى : أيكلف الله العباد ما لا يطيقون ؟ قال : هو أعدل من ذلك ، قيل : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون ؟ قال : هم أعجز من ذلك ( 3 ) . قيل : قال المأمون للرضي : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس ؟ قال : ما يقولون في رجل فرض الله طاعة نبيه على خلقه ، وفرض طاعته على نبيه . وهذا يوهم في البديهة أن الضمير في طاعته للعباس ، وإنما هو لله - فأمر له المأمون بألف ألف درهم ( 4 ) . وكان لعلي إخوة من السراري ، وهم : إبراهيم ، وعباس ، وقاسم
هامش
( 1 ) " تاريخ الطبري " 8 / 568 . ( 2 ) هي التائية المشهورة ومطلعها : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات وهي من أحسن الشعر ، وأسنى المدائح ، أورد ما صح منها ياقوت في " معجم الأدباء " 11 / 103 ، 110 ، وأورد المزي الخبر في ترجمة علي الرضى ( 1995 ) وأنشد منها ثمانية أبيات . ( 3 ) " تهذيب الكمال " : 995 . ( 4 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 271 .