عنه أبو الصلت وغيره . كان يهم ويخطئ ( 1 ) .
قال ابن جرير في " تاريخه " : ( 2 ) إن عيسى بن محمد بن أبي خالد
بينما هو في عرض أصحابه ، ورد عليه كتاب الحسن بن سهل يعلمه فيه
أن المأمون جعل علي بن موسى ولي عهده ، لأنه نظر في بني العباس
وبني علي ، فلم يجد أحدا هو أفضل ولا أعلم ولا أورع منه ، وأنه سماه
الرضى من آل محمد ، وأمره بطرح لبس السواد ولبس الخضرة في
رمضان سنة إحدى ومئتين ، ويأمره أن يأمر [ من قبله ] بالبيعة له ، ويلبس
الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد جميعا
بذلك ، فدعا عيسى أهل بغداد إلى ذلك على أن يعجل له رزق شهر ،
فأبى بعضهم ، وقالوا : هذا دسيس من الفضل بن سهل ، وغضب بنو
العباس ، ونهض إبراهيم ومنصور ابنا المهدي ، ثم نزعوا الطاعة ،
وبايعوا إبراهيم بن المهدي .
قال الحاكم : ورد الرضى نيسابور سنة مئتين ، بعث إليه المأمون
رجاء بن أبي الضحاك لاشخاصه من المدينة إلى البصرة ، ثم منها إلى
الأهواز ، فسار منها إلى فارس ، ثم على طريق بست إلى نيسابور ، وأمره
أن لا يسلك به طريق الجبال ، ثم سار به إلى مرو .
قال ابن جرير : دخلت سنة ثلاث ، فسار المأمون إلى طوس ،
وأقام عند قبر أبيه الرشيد أياما ، ثم إن علي بن موسى أكل عنبا ، فأكثر
هامش
( 1 ) كتاب " المجروحين والضعفاء " 2 / 106 .
( 2 ) 8 / 554 .