تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أخبرنا يحيى بن أبي منصور ، وعبد الرحمن بن محمد كتابة ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد المعلم ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن عبيد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى " ( 1 ) . معناه : لا تشد الرحال إلى مسجد ، ابتغاء الاجر سوى المساجد الثلاثة ، فإن لها فضلا خاصا ، فمن قال : لم يدخل في النهي شد الرحل إلى زيادة قبر نبي أو ولي ، وقف مع ظاهر النص ، وأن الامر بذلك والنهي خاص بالمساجد ، ومن قال بقياس الأولى ، قال : إذا كان أفضل بقاع الأرض مساجدها ، والنهي ورد فيها ، فما دونها في الفضل كقبور الأنبياء والصالحين ، أولى بالنهي ، أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من غير شد رحل ، فقربة بالاجماع بلا تردد ، سوى ما شذ به الشعبي ونحوه ، فكان بلغهم النهي عن زيارة القبور ، وما عملوا بأنه نسخ ذلك ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) سنده حسن ، وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 501 ، من طريق يزيد بهذا الاسناد ، وأخرجه أحمد أيضا 2 / 238 ، والبخاري 3 / 51 ، 52 في التطوع : باب فضل الصلاة في مسجد مكة ، والمدينة ، ومسلم ( 1397 ) ، في الحج : باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، وأبو داود ( 2033 ) في المناسك : باب في إتيان المدينة ، والنسائي 2 / 37 و 38 في المساجد : باب ما تشد الرحال إليه من المساجد . وابن ماجة ( 1409 ) كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 368 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط