أخبرنا يحيى بن أبي منصور ، وعبد الرحمن بن محمد كتابة ،
قالا : أخبرنا عمر بن محمد المعلم ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا
محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن
عبيد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تشد الرحال إلا إلى
ثلاثة مساجد : مسجدي ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى " ( 1 ) .
معناه : لا تشد الرحال إلى مسجد ، ابتغاء الاجر سوى المساجد
الثلاثة ، فإن لها فضلا خاصا ، فمن قال : لم يدخل في النهي شد
الرحل إلى زيادة قبر نبي أو ولي ، وقف مع ظاهر النص ، وأن الامر بذلك
والنهي خاص بالمساجد ، ومن قال بقياس الأولى ، قال : إذا كان أفضل
بقاع الأرض مساجدها ، والنهي ورد فيها ، فما دونها في الفضل كقبور
الأنبياء والصالحين ، أولى بالنهي ، أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من
غير شد رحل ، فقربة بالاجماع بلا تردد ، سوى ما شذ به الشعبي ونحوه ،
فكان بلغهم النهي عن زيارة القبور ، وما عملوا بأنه نسخ ذلك ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) سنده حسن ، وأخرجه أحمد في " المسند " 2 / 501 ، من طريق يزيد بهذا
الاسناد ، وأخرجه أحمد أيضا 2 / 238 ، والبخاري 3 / 51 ، 52 في التطوع : باب فضل
الصلاة في مسجد مكة ، والمدينة ، ومسلم ( 1397 ) ، في الحج : باب لا تشد الرحال إلا
إلى ثلاثة مساجد ، وأبو داود ( 2033 ) في المناسك : باب في إتيان المدينة ، والنسائي
2 / 37 و 38 في المساجد : باب ما تشد الرحال إليه من المساجد . وابن ماجة ( 1409 )
كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .