تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قال يعقوب بن شيبة : توفي يزيد بواسط في شهر ربيع الآخر سنة ست ومئتين . قلت : يقع حديثه عاليا في " الغيلانيات " ( 1 ) ، ومن ذلك حديث " الأعمال بالنية " وحديثه كثير جدا في مسند أحمد ، وفي الكتب الستة ، وفي أجزاء كثيرة . قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود : سمعت أحمد بن سنان يقول : كان يزيد يكره قراءة حمزة كراهة شديدة ( 2 ) . قال المزي : يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت ، كان جده مولى لام عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، فأعتقته ، قيل : أصله من بخارى ، روى عن أبان بن أبي عياش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، وأشعث بن سوار ، وأصبغ بن زيد ، وحجاج بن أرطاة ، وحجاج بن أبي زينب ، وحسين المعلم ، وعوف
هامش
( 1 ) الغيلانيات : هي أحد عشر جزءا تخريج الدارقطني من حديث أبي بكر بن محمد ابن عبد الله بن إبراهيم البغدادي الشافعي البزار المتوفى سنة 354 ه‍ ، وهو القدر المسموع لأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز المتوفى سنة 404 ه‍ من أبي بكر المذكور ، وهي من أعلى الحديث وأحسنه . ( 2 ) وكذا الإمام أحمد ، فقد جاء في " المغني " 1 / 492 لابن قدامة : ولم يكره قراءة أحد من العشر إلا قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الكسر والادغام والتكلف وزيادة المد . قال الأثرم : قلت : إمام كان يصلي بقراءة حمزة ، أصلي خلفه ؟ قال : لا يبلغ به هذا كله ، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة . قال ابن الجزري في " طبقات القراء " 1 / 263 : وهو محمول على قراءة من سمع منه ناقلا عن حمزة ، وما آفة الاخبار إلا رواتها ، وروي عن حمزة من طرق أنه كان يقول لمن يفرط عليه في المد والهمز : لا تفعل ، أما علمت أن ما كان فوق البياض ، فهو برص ، وما كان فوق الجعودة ، فهو قطط ، وما كان فوق القراءة ليس بقراءة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 369 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط