قال يعقوب بن شيبة : توفي يزيد بواسط في شهر ربيع الآخر سنة
ست ومئتين .
قلت : يقع حديثه عاليا في " الغيلانيات " ( 1 ) ، ومن ذلك حديث
" الأعمال بالنية " وحديثه كثير جدا في مسند أحمد ، وفي الكتب الستة ،
وفي أجزاء كثيرة .
قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود : سمعت أحمد بن سنان
يقول : كان يزيد يكره قراءة حمزة كراهة شديدة ( 2 ) .
قال المزي : يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت ،
كان جده مولى لام عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، فأعتقته ، قيل : أصله من
بخارى ، روى عن أبان بن أبي عياش ، وإسماعيل بن أبي خالد ،
وإسماعيل بن مسلم المكي ، وأشعث بن سوار ، وأصبغ بن زيد ،
وحجاج بن أرطاة ، وحجاج بن أبي زينب ، وحسين المعلم ، وعوف
هامش
( 1 ) الغيلانيات : هي أحد عشر جزءا تخريج الدارقطني من حديث أبي بكر بن محمد
ابن عبد الله بن إبراهيم البغدادي الشافعي البزار المتوفى سنة 354 ه ، وهو القدر المسموع
لأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز المتوفى سنة 404 ه من أبي بكر
المذكور ، وهي من أعلى الحديث وأحسنه .
( 2 ) وكذا الإمام أحمد ، فقد جاء في " المغني " 1 / 492 لابن قدامة : ولم يكره قراءة
أحد من العشر إلا قراءة حمزة والكسائي لما فيها من الكسر والادغام والتكلف وزيادة المد .
قال الأثرم : قلت : إمام كان يصلي بقراءة حمزة ، أصلي خلفه ؟ قال : لا يبلغ به هذا كله ،
ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة . قال ابن الجزري في " طبقات القراء " 1 / 263 : وهو
محمول على قراءة من سمع منه ناقلا عن حمزة ، وما آفة الاخبار إلا رواتها ، وروي عن
حمزة من طرق أنه كان يقول لمن يفرط عليه في المد والهمز : لا تفعل ، أما علمت أن ما
كان فوق البياض ، فهو برص ، وما كان فوق الجعودة ، فهو قطط ، وما كان فوق القراءة ليس
بقراءة .