قال ابن سعد : وتوفي في خلافة المأمون ، وهو ابن تسع أو ثمان
وثمانين سنة وأشهر - يعني سنة ست ومئتين ( 1 ) .
وروى المروذي عن جعفر بن ميمون حكاية تدل على أن يزيد بن
هارون كان صاحب مزاح ، وكان يتأدب بحضور الامام ، ولا يمازحه .
وقد اعتل أحمد مرة ، فعاده يزيد ، ووصله بخمس مئة درهم ،
فردها أحمد ، واعتذر .
قرأت على أحمد بن محمد الحافظ ، أخبركم ابن خليل ، أخبرنا
مسعود الخياط ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو الفتح علي بن محمد
التأني ، حدثنا ابن المقرئ ، سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملي ،
سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول : كان يزيد بن هارون إذا جاءه من
فاته المجلس ، قال : يا غلام ، ناوله المنديل .
وبه : قال ابن المقرئ ، سمعت ابن قتيبة ، سمعت مؤمل بن
يهاب ، سمعت يزيد بن هارون يقول : اللهم لا تجعلنا من الثقلاء .
الطبراني : حدثنا المعمري ، سمعت خلف بن سالم يقول : كنا
في مجلس يزيد بن هارون ، فمزح مع مستمليه ، فتنحنح أحمد بن
حنبل ، فقال يزيد : من المتنحنح ؟ فقيل له : أحمد بن حنبل ، فضرب
يزيد على جبينه ، وقال : ألا أعلمتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح .
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 314 ، 315 .