تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار شئ فانطلق يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل لا يزيده إلا غلظا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فبكى عمار ، وقال : يا رسول ، ألا تراه ؟ فرفع رسول الله ، فقال : " من أبغض عمارا ، أبغضه الله ، ومن عادي عمارا ، عاداه الله " قال خالد : فخرجت ، وليس شئ أحب إلي من رضى عمار ، فلقيته ، فرضي ( 1 ) . وبه إلى يعقوب : حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن سلمة ابن كهيل ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن الأسود ، قال : كان بين خالد وعمار كلام ، فشكاه خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " من يعاد عمارا ، يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ، ومن يسب عمارا ، يسبه الله " ( 2 ) . أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ، وعبد الرحمن بن إبراهيم قالا : أخبرتنا شهدة ، أخبرنا أبو عبد الله النعالي ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يزيد ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كانت له أرض ، وأراد بيعها ، فليعرضها على جاره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " إسناده صحيح وأخرجه أحمد 4 / 89 ، من طريق يزيد بن هارون ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 293 ، ونسبه للطبراني وقال : ورجاله رجال الصحيح ، وهو في " المستدرك " 3 / 391 ، وقد تقدم في ترجمة عمار 3 / 415 . ( 2 ) رجاله ثقات . ( 3 ) شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيئ الحفظ ، وسماك روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو في سنن ابن ماجة ( 2493 ) في الشفعة : باب من باع رباعا فليؤذن شريكه من طريقين ، عن يزيد بن هارون بهذا الاسناد ، وفي الباب ما يشهد له عن جابر عند مسلم ( 2173 ) ( 133 ) و ( 134 ) و ( 135 ) ، وأبي داود ( 3513 ) بلفظ : " من كان له شريك في ربعة أو نخل ، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن رضي أخذ ، وإن كره ترك " ولأبي داود ( 3518 ) ، والترمذي ( 1369 ) ، وابن ماجة ( 2494 ) عن جابر بسند قوي : " الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " .