سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين
عمار شئ فانطلق يشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل لا يزيده إلا غلظا ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت ، فبكى عمار ، وقال : يا رسول ، ألا تراه ؟
فرفع رسول الله ، فقال : " من أبغض عمارا ، أبغضه الله ، ومن عادي
عمارا ، عاداه الله " قال خالد : فخرجت ، وليس شئ أحب إلي من
رضى عمار ، فلقيته ، فرضي ( 1 ) .
وبه إلى يعقوب : حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن سلمة
ابن كهيل ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن الأسود ،
قال : كان بين خالد وعمار كلام ، فشكاه خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
" من يعاد عمارا ، يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ، ومن
يسب عمارا ، يسبه الله " ( 2 ) .
أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ،
وعبد الرحمن بن إبراهيم قالا : أخبرتنا شهدة ، أخبرنا أبو عبد الله
النعالي ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا
محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يزيد ، حدثنا شريك ، عن
سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كانت
له أرض ، وأراد بيعها ، فليعرضها على جاره " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) " إسناده صحيح وأخرجه أحمد 4 / 89 ، من طريق يزيد بن هارون ، وأورده الهيثمي
في " المجمع " 9 / 293 ، ونسبه للطبراني وقال : ورجاله رجال الصحيح ، وهو في
" المستدرك " 3 / 391 ، وقد تقدم في ترجمة عمار 3 / 415 .
( 2 ) رجاله ثقات .
( 3 ) شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيئ الحفظ ، وسماك روايته عن عكرمة خاصة
مضطربة ، وهو في سنن ابن ماجة ( 2493 ) في الشفعة : باب من باع رباعا فليؤذن شريكه
من طريقين ، عن يزيد بن هارون بهذا الاسناد ، وفي الباب ما يشهد له عن جابر عند مسلم
( 2173 ) ( 133 ) و ( 134 ) و ( 135 ) ، وأبي داود ( 3513 ) بلفظ : " من كان له شريك
في ربعة أو نخل ، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن رضي أخذ ، وإن كره ترك "
ولأبي داود ( 3518 ) ، والترمذي ( 1369 ) ، وابن ماجة ( 2494 ) عن جابر بسند قوي :
" الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " .