التبذير ، أرعن لعابا ، مع صحة إسلام ودين .
يقال : قتل مرة أسدا بيديه .
ويقال : كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين ( 1 ) الذي قاتله : يا
طاهر ، ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا ، فكان جزاؤه عندنا إلا السيف ، فانظر
لنفسك ، أودع . يلوح له بأبي مسلم وأمثاله ( 2 ) .
قال المسعودي : ما ولي للخلافة هاشمي ابن هاشمية سوى علي
ومحمد الأمين ( 3 ) .
وقد جعله أبوه ولي عهده ، وله خمس سنين ، وتسلم الامر بعد موت
أبيه ببغداد ، وكان أخوه الآخر وهو المأمون بمرو ، فأمر الأمين للناس برزق
سنتين ، ووصل إليه البرد [ ة ] والقضيب والخاتم من خراسان في اثني عشر
يوما في نصف الشهر ، وبايع المأمون لأخيه ، وأقام بخراسان ، وأهدى لأخيه
تحفا ونفائس ، والحرب متصل بسمرقند بين رافع وهرثمة ، وأعان رافعا
الترك ( 4 ) . وفيها قتل نقفور طاغية الروم في حرب برجان ( 5 ) .
وفي سنة 194 أمر الأمين بالدعاء لابنه موسى بولاية العهد بعد ولي
العهد المأمون والقاسم ، وأغرى الفضل بن الربيع الأمين بالمأمون وحثه على
خلعه لعداوة بينهما ، وحسن له ذلك السندي ، وعلي بن عيسى بن ماهان ،
هامش
( 1 ) هو طاهر بن الحسين بن مصعب أبو طلحة الخزاعي ، والي خراسان ، وجه به
المأمون إلى بغداد لمحاربة أخيه الأمين ، ولقبه ذا اليمينين ، وسترد ترجمته في الجزء العاشر
من هذا الكتاب الترجمة رقم ( 7 ) .
( 2 ) " تاريخ الخلفاء " 300 .
( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 303 .
( 4 ) " الطبري " 8 / 373 ، وابن الأثير 6 / 225 .
( 5 ) " الطبري " 8 / 373 ، وابن الأثير 6 / 226 .