تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
التبذير ، أرعن لعابا ، مع صحة إسلام ودين . يقال : قتل مرة أسدا بيديه . ويقال : كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين ( 1 ) الذي قاتله : يا طاهر ، ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا ، فكان جزاؤه عندنا إلا السيف ، فانظر لنفسك ، أودع . يلوح له بأبي مسلم وأمثاله ( 2 ) . قال المسعودي : ما ولي للخلافة هاشمي ابن هاشمية سوى علي ومحمد الأمين ( 3 ) . وقد جعله أبوه ولي عهده ، وله خمس سنين ، وتسلم الامر بعد موت أبيه ببغداد ، وكان أخوه الآخر وهو المأمون بمرو ، فأمر الأمين للناس برزق سنتين ، ووصل إليه البرد [ ة ] والقضيب والخاتم من خراسان في اثني عشر يوما في نصف الشهر ، وبايع المأمون لأخيه ، وأقام بخراسان ، وأهدى لأخيه تحفا ونفائس ، والحرب متصل بسمرقند بين رافع وهرثمة ، وأعان رافعا الترك ( 4 ) . وفيها قتل نقفور طاغية الروم في حرب برجان ( 5 ) . وفي سنة 194 أمر الأمين بالدعاء لابنه موسى بولاية العهد بعد ولي العهد المأمون والقاسم ، وأغرى الفضل بن الربيع الأمين بالمأمون وحثه على خلعه لعداوة بينهما ، وحسن له ذلك السندي ، وعلي بن عيسى بن ماهان ،
هامش
( 1 ) هو طاهر بن الحسين بن مصعب أبو طلحة الخزاعي ، والي خراسان ، وجه به المأمون إلى بغداد لمحاربة أخيه الأمين ، ولقبه ذا اليمينين ، وسترد ترجمته في الجزء العاشر من هذا الكتاب الترجمة رقم ( 7 ) . ( 2 ) " تاريخ الخلفاء " 300 . ( 3 ) " تاريخ الخلفاء " : 303 . ( 4 ) " الطبري " 8 / 373 ، وابن الأثير 6 / 225 . ( 5 ) " الطبري " 8 / 373 ، وابن الأثير 6 / 226 .