وقال يحيى بن معين : ثقة ( 1 ) .
وقال ابن عدي : يقع في حديثه ما ينكر ، وهو في نفسه لا بأس به ( 2 ) .
وقال العقيلي : هو في الحديث مستقيم ( 3 ) . حدثنا الأبار ، حدثنا
عوام ، قال : قال الحميدي : كان جهميا ، لا يحل أن يكتب حديثه .
قلت : بل حديثه حجة ، وصح أنه رجع عن التجهم .
قال : وحدثنا الفريابي ، حدثنا أحمد بن محمد المقدمي ، حدثنا
سليمان بن حرب ، قال : سأل بشر بن السري حماد بن زيد عن حديث
" ينزل ربنا " ( 4 ) أيتحول ؟ فسكت ، ثم قال : هو في مكانه ، يقرب من
خلقه كيف شاء .
وقال أحمد بن حنبل : تكلم بشر بشئ بمكة ، فوثب عليه إنسان ،
فذل بمكة حتى جاء ، فجلس إلينا مما أصابه من الذل ( 5 ) .
وكان الثوري يستثقله ، لأنه سأل سفيان عن أطفال المشركين ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) " تاريخ يحيى بن معين " 59 .
( 2 ) " الكامل " 1 / اللوحة 70 .
( 3 ) " الضعفاء " اللوحة : 52 .
( 4 ) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري 3 / 25 في التهجد : باب الدعاء والصلاة
من آخر الليل ، و 13 / 289 ، في التوحيد : باب يريدون أن يبدلوا كلام الله ، ومسلم
( 758 ) في صلاة المسافرين : باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل . وأبو داود
( 1315 ) و ( 4733 ) ، والترمذي ( 446 ) و ( 3498 ) ، ولفظه بتمامه : " ينزل ربنا تبارك
وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب
له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له " وزاد مسلم في رواية : " حتى ينفجر
الفجر " .
( 5 ) " العلل " لأحمد 1 / 232 .
( 6 ) اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة أقوال ، ذكرها ابن القيم في " طريق
الهجرتين " 387 ، 401 ، والحافظ ابن حجر في " الفتح " 3 / 191 ، والقول الصحيح
الذي ذهب إليه المحققون من العلماء ، وارتضاه جمع من المفسرين والمتكلمين هو أنهم في
الجنة . واحتجوا بما رواه البخاري في " صحيحه " 12 / 384 من حديث سمرة بن جندب
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قال :
فيقص عليه ما شاء الله أن يقص ، وإنه قال لنا ذات غداة : " إني أتاني الليلة آتيان . . "
وذكر فيه : وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة ، فقال بعض المسلمين : يا
رسول الله ، وأولاد المشركين ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأولاد المشركين " فهذا الحديث
الصحيح صريح في أنهم في الجنة ، ورؤيا الأنبياء وحي . وانظر " شرح السنة " 1 / 153 ، 162 .