تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الروذ إلى البصرة سنة ثمان وعشرون ومئة ، وأنا ابن خمس سنين أو ست ، هرب من مرو الروذ حين كانت الفتنة - يعني ظهور أبي سليم صاحب الدولة - قال : وسمعت النضر قبل موته بقليل يقول : أنا ابن ثمانين ، وكان مرضه نحوا من ستة أشهر ، قال : ومات في أول سنة أربع ومئتين . وقال أبو بكر بن منجويه في وفاته نحوا من ذلك ، وقال : قبره بمرو . وكان من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب وأيام الناس . وقال محمد بن عبد الله بن قهزاذ : مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث ومئتين ودفن في أول المحرم . أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن علوان سنة أربع وتسعين وست مئة ، أخبرنا الامام موفق الدين عبد الله بن أحمد المقدسي سنة إحدى عشرة وست مئة ، أخبرنا أبو المعالي أحمد بن عبد الغني ، أخبرنا نصر بن أحمد القارئ ، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله ، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي ، حدثنا أحمد بن منصور ، زاج ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم قال : رمدت ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا زيد ، أرأيت لو أن عينيك كانتا لما بهما ؟ " قلت : يا رسول الله ، إذا أصبر واحتسب ، فقال : " إذا لقيت الله عز وجل ، ولا ذنب لك " . هذا حديث حسن ، أخرجه أبو داود ( 1 ) من حديث يونس بن [ أبي ]
هامش
( 1 ) رقم ( 3102 ) من طريق عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن زيد بن أرقم ، قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع بعيني ، وصححه الحاكم 2 / 342 ، ووافقه الذهبي . وذكر له شاهدا من حديث أنس . وأخرجه بطوله ، كما أورده المصنف ، أحمد 4 / 375 ، والطبراني في " الكبير " ( 5052 ) من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق به ، وإسناده صحيح ، وله طريقان آخران ضعيفان عند الطبراني ( 5098 ) و ( 5126 ) .
سير أعلام النبلاء — صفحة 331 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط