تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
123 ] قال أبو بكر : يا رسول الله ، نزلت قاصمة الظهر ، فقال : رحمك الله ( 1 ) . . الحديث ، ومعناه : يجزون به ببلايا الدنيا .
هامش
( 1 ) وتمامه : فقال : رحمك الله يا أبا بكر ، ألست تمرض ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك اللاواء ؟ ، فذلك تجزون به . وهو في " الكامل " 593 ، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده ، فقد أخرج الترمذي ( 3039 ) من طريق روح بن عبادة ، عن موسى بن عبيدة ، عن مولى بن سباع ، سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه هذه الآية : ( من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ، ألا أقرئك آية أنزلت علي ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأقرأنيها ، فلا أعلم إلا أني قد كنت وجب انقصاما في ظهري فتمطأت لها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنك يا أبا بكر ؟ قلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، وأينا لم يعمل سوءا ، وإنا لمجزون بما عملنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب ، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة " . وموسى بن عبيدة ضعيف ، ومولى بن سباع مجهول . وأخرج أحمد 1 / 11 ، والطبري ( 10523 ) ، و ( 10528 ) وأبو يعلى : 33 ، 34 ، والبيهقي في سننه 3 / 373 من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بكر بن أبي زهير قال : أخبرت أن أبا بكر قال : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية : ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ) فكل سوء عملنا جزينا به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غفر الله لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تنصب ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللاواء ؟ قال : بلى ، قال : فهو ما تجزون به ، وهذا سند منقطع ، فإن أبا بكر بن أبي زهير ، وهو من صغار التابعين ، ثم هو مستور لم يذكر بجرح ولا تعديل ، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان ( 1734 ) ، والحاكم 3 / 74 ، 75 ، ووافقه الذهبي ، وأورده ابن كثير في تفسيره 2 / 588 عن ابن مردويه من طريق الفضيل بن عياض ، عن سليمان بن مهران ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، قال : قال أبو بكر الصديق : يا رسول الله ، ما أشد هذه الآية : ( من يعمل سوءا يجز به ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء " ، وهو منقطع كسابقه . وفي الباب عن عائشة عند الطبري ( 10530 ) و ( 10532 ) من طريق ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، إني لاعلم أشد آية في القرآن ، فقال : ما هي يا عائشة قلت : هذه الآية يا رسول الله ( من يعمل سوءا يجز به ) فقال : " هو ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة ينكبها " ، وإسناده لا بأس به ، وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1736 ) بنحوه من حديث عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن يزيد بن أبي يزيد ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة وإسناده صحيح ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 2574 ) من