عاصم بن علي : حدثنا أبي ، عن خالد وهشام ، عن ابن سيرين ،
عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " صلاة المغرب وتر النهار ، فأوتروا صلاة
الليل " ( 1 ) .
ساق الحافظ ابن عدي في ترجمة علي عدة أحاديث إلى أن قال :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم الباجدائي ( 2 ) ، حدثنا عبد القدوس بن عبد
القاهر الباجدائي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أكل من الطين وقية ، فقد أكل من لحم الخنزير
وقية ، ولا يبالي الله على ما مات يهوديا أو نصرانيا " . وبه : " من أكل الطين
واغتسل به ، فقد أكل لحم أبيه آدم ، واغتسل بدمه " . ثم قال ابن عدي :
هذان باطلان ( 3 ) .
قلت : أجزم بأن علي بن عاصم رحمه الله ما حدث بهما . فقد تناكد
ابن عدي حيث أوردهما هنا ، وإنما هما موضوعان من الباجدائي قبحه
الله ( 4 ) .
هامش
حديث أبي هريرة قال : لما نزلت ( من يعمل سوءا يجز به ) بلغت من المسلمين مبلغا
شديدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى
النكبة ينكبها والشوكة يشاكها " .
( 1 ) هو في " الكامل " لوحة 593 ، ورواه ابن أبي شيبة 2 / 282 ، وأحمد 2 / 30
و 41 ، كلاهما من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
ابن عمر . وهذا سند صحيح .
( 2 ) كذا ضبطت في الأصل بضم الجيم ، وكذلك ضبطه في " تبصير المنتبه " ، وفي
" اللباب " و " معجم البلدان " بفتح الجيم نسبة إلى باجداء وهي قرية من نواحي بغداد .
( 3 ) " الكامل " لوحة 593 ، وأوردهما المؤلف في " الميزان " 3 / 137 .
( 4 ) ونصه في " الميزان " حاشا علي بن عاصم رحمه الله أن يحدث بهما ، فإني أقطع
بأنه ما حدث بهما ، والعجب من ابن عدي مع حفظه كيف خفي عليه مثل هذا ، فإن هذين
من وضع عبد القدوس فيما أرى . وقال في ترجمة عبد القدوس بن عبد القاهر : لا يعرف ،
بل له أكاذيب وضعها على علي بن عاصم تبينت ذلك ، ومن أشرها . . . ثم أورد
الحديث .