تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عاصم بن علي : حدثنا أبي ، عن خالد وهشام ، عن ابن سيرين ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " صلاة المغرب وتر النهار ، فأوتروا صلاة الليل " ( 1 ) . ساق الحافظ ابن عدي في ترجمة علي عدة أحاديث إلى أن قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم الباجدائي ( 2 ) ، حدثنا عبد القدوس بن عبد القاهر الباجدائي ، حدثنا علي بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أكل من الطين وقية ، فقد أكل من لحم الخنزير وقية ، ولا يبالي الله على ما مات يهوديا أو نصرانيا " . وبه : " من أكل الطين واغتسل به ، فقد أكل لحم أبيه آدم ، واغتسل بدمه " . ثم قال ابن عدي : هذان باطلان ( 3 ) . قلت : أجزم بأن علي بن عاصم رحمه الله ما حدث بهما . فقد تناكد ابن عدي حيث أوردهما هنا ، وإنما هما موضوعان من الباجدائي قبحه الله ( 4 ) .
هامش
حديث أبي هريرة قال : لما نزلت ( من يعمل سوءا يجز به ) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قاربوا وسددوا ، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها " . ( 1 ) هو في " الكامل " لوحة 593 ، ورواه ابن أبي شيبة 2 / 282 ، وأحمد 2 / 30 و 41 ، كلاهما من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عمر . وهذا سند صحيح . ( 2 ) كذا ضبطت في الأصل بضم الجيم ، وكذلك ضبطه في " تبصير المنتبه " ، وفي " اللباب " و " معجم البلدان " بفتح الجيم نسبة إلى باجداء وهي قرية من نواحي بغداد . ( 3 ) " الكامل " لوحة 593 ، وأوردهما المؤلف في " الميزان " 3 / 137 . ( 4 ) ونصه في " الميزان " حاشا علي بن عاصم رحمه الله أن يحدث بهما ، فإني أقطع بأنه ما حدث بهما ، والعجب من ابن عدي مع حفظه كيف خفي عليه مثل هذا ، فإن هذين من وضع عبد القدوس فيما أرى . وقال في ترجمة عبد القدوس بن عبد القاهر : لا يعرف ، بل له أكاذيب وضعها على علي بن عاصم تبينت ذلك ، ومن أشرها . . . ثم أورد الحديث .