ثم قال ابن عدي : حدثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد ، حدثنا العلاء
ابن مسلمة ، حدثنا علي بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم : " من قرأ يس كل ليلة ابتغاء وجه الله غفر له " .
وبه : " خلق الله الجنة وغرس أشجارها بيده ، وقال لها : تكلمي
قالت : قد أفلح المؤمنون " ( 1 ) .
قلت : وهذان باطلان ، ابن عاصم برئ منهما ، والعلاء متهم
بالكذب ( 2 ) .
محمد بن حرب النشائي : حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا حميد ،
سمع أنسا يقول : أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن
طلاق أم سليم حوب " فكف ( 3 ) فهذا خبر منكر ، والنشائي صدوق .
أبو أحمد بن عدي : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي
بمصر ، حدثنا محمد بن الوليد بن أبان ، حدثنا خالد بن عبد الله الزيات ،
حدثنا حماد بن خالد الخياط ، حدثنا شعبة ، أخبرني علي بن عاصم ، عن
هامش
( 1 ) " الكامل " : لوحة 593 ، وأوردهما المؤلف في " الميزان " 3 / 137 .
( 2 ) نصر كلامه في " الميزان " : وهذان باطلان ، ولقد أساء ابن عدي في إيراده هذه
البواطيل في ترجمة علي ، والعلاء متهم بالكذب . وقال : في ترجمة العلاء : قال الأزدي : لا
تحل الرواية عنه ، كان لا يبالي ما روى . وقال ابن طاهر : كان يضع الحديث . وقال ابن
حبان : يروي الموضوعات عن الثقات . وحديث : " من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له "
أخرجه البيهقي ، وأبو نعيم 2 / 159 من طريق الحسن البصري ، عن أبي هريرة ، وسنده
منقطع ، لان الحسن لم يسمع من أبي هريرة ، وأخرجه أبو نعيم 4 / 130 من حديث ابن
مسعود بلفظ : " من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له " . وفي سنده أبو مريم عبد الغفار بن
القاسم . قال أبو حاتم والنسائي وغيرهما : متروك .
( 3 ) الكامل : 593 ، وهو في " الميزان " 3 / 137 .