وابن أبي زائدة ، كان هؤلاء أصحاب حديث . قال علي : فلما أخرج
حفص كتبه ، كان كما قال يحيى ، إذا فيها أخبار وألفاظ ( 1 ) .
عباس ، عن يحيى ، قال : حفص أثبت من عبد الواحد بن
زياد ، وأثبت من ابن إدريس .
وقال النسائي وغيره : ثقة .
وقال ابن معين : جميع ما حدث به حفص ببغداد والكوفة إنما هو
من حفظه ، ولم يخرج كتابا ، كتبوا عنه ثلاثة آلاف حديث أو أربعة آلاف
من حفظه .
وقال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من
أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث ، وكان عيسى بن شاذان يقدم
حفصا ، وبعض الحفاظ قدم أبا معاوية .
وقال داود بن رشيد : حفص كثير الغلط .
وقال ابن عمار : كان حفص لا يرد على أحد حرفا ، يقول : لو
كان قلبك فيه ، لفهمته . وكان عسرا في الحديث جدا ، لقد استفهمه
إنسان حرفا في الحديث ، فقال : والله لا سمعتها مني ، وأنا أعرفك ( 2 ) .
وقلت له : ما لكم ! حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ،
ليس فيه : حدثنا ولا سمعت ؟ قال : فقال : حدثنا الأعمش قال :
سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول : " ليأتين أقوام يقرؤون القرآن ، يقيمونه
إقامة القدح ، لا يدعون منه ألفا ولا واوا ، ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم "
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 197 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 8 / 199 .