وقال يعقوب بن شيبة : حفص ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى
بعض حفظه .
وروي عن يحيى القطان قال : حفص أوثق أصحاب
الأعمش ( 1 ) .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير : حفص أعلم بالحديث من ابن
إدريس .
أبو حاتم ، عن أحمد بن أبي الحواري ، قال : حدثت وكيعا
بحديث ، فعجب ، فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث ،
قال : إذا جاء به أبو عمر ، فأي شئ نقول نحن ؟
وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من
كتابه ، فهو صالح .
وقال أبو حاتم : هو أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر .
محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، عن ابن المديني قال : كان يحيى
يقول : حفص ثبت ، قلت : إنه يهم ؟ فقال : كتابه صحيح ( 2 ) .
قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ،
هامش
( 1 ) رواه عن يحيى علي بن المديني ، وتمامه كما في " تاريخ بغداد " 8 / 197 : قال ابن
المديني : فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن
الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى . قال الحافظ : اعتمد البخاري على حفص هذا في
حديث الأعمش ، لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع ، وبين ما دلسه ، نبه على
ذلك أبو الفضل بن طاهر ، وهو كما قال .
( 2 ) قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 396 : أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به ، إلا أنه
في الآخرة ساء حفظه ، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه .