تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعن ابن وهب قال : رأيت عبيد الله بن عمر قد عمي ، وقطع الحديث ، ورأيت هشام بن عروة جالسا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : آخذ عن ابن سمعان ، ثم أصير إلى هشام ، فلما فرغت قمت إلى منزل هشام ، فقالوا : قد نام ، فقلت : أحج ، وأرجع ، فرجعت ، فوجدته قد مات ( 1 ) . كذا هذه الرواية ، وإنما مات هشام ببغداد ، فلعله سار إلى بغداد بعد . قال محمد بن سلمة : سمعت ابن القاسم يقول : لو مات ابن عيينة ، لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل ، ما دون العلم أحد تدوينه ( 2 ) . وروى يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب قال : أقرأني نافع بن أبي نعيم . وقال أبو زرعة : نظرت في نحو من ثلاثين ألف حديث لابن وهب ، ولا أعلم أني رأين له حديثا لا أصل له ، وهو ثقة ، وقد سمعت يحيى بن بكير يقول : ابن وهب أفقه من ابن القاسم ( 3 ) . قلت : موطأ ابن وهب كبير لم أره ، وله كتاب " الجامع " وكتاب " البيعة " وكتاب " المناسك " وكتاب " المغازي " وكتاب " الردة " ، وكتاب " تفسير غريب الموطأ " ، وغير ذلك . قال أحمد بن صالح الحافظ : حدث ابن وهب بمئة ألف حديث ، ما رأيت أحدا أكثر حديثا منه ، وقع عندنا سبعون ألف حديث عنه ( 4 ) . قلت : كيف لا يكون من بحور العلم ، وقد ضم إلى علمه علم
هامش
( 1 ) " ترتيب المدارك " 2 / 427 . ( 2 ) " ترتيب المدارك " 2 / 425 . ( 3 ) " الانتقاء " لابن عبد البر : 49 . ( 4 ) " الانتقاء " : 49 .