تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال ابن جوصا الحافظ : لم نزل نسمع أنه من كتب مصنفات الوليد ، صلح أن يلي القضاء ، ومصنفاته سبعون كتابا . قلت : كتبه أجزاء ، ما أظن فيها ما يبلغ مجلدا . الفسوي : عن الحميدي : قال : خرجت يوم الصدر ، والوليد في مسجد منى ، وعليه زحام كثير ، وجئت في آخر الناس ، فوقفت بالبعد ، وعلي بن المديني بجنبه ، فجعلوا يسألونه ، ويحدثهم ، وأنا لا أفهم ، فجمعت جماعة من المكيين ، وقلت لهم : جلبوا ، وفسدوا على من بالقرب منه ، فجعلوا يصيحون ، ويقولون : لا نسمع ، وجعل ابن المديني يقول : اسكتوا نسمعكم . قال : فاعترضت ، وصحت ، ولم أكن بعد حلقت ، فنظر ابن المديني إلي ولم ( 1 ) يثبتني ، فقال : لو كان فيك خير ، لم يكن شعرك على ما أرى ، قال : فتفرقوا ، ولم يحدثهم بشئ ( 2 ) . قال أبو مسهر : كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي ، وكان كذابا ، والوليد يقول فيها : قال الأوزاعي . قال صالح بن محمد جزرة : سمعت الهيثم بن خارجة قال : قلت للوليد : قد أفسدت حديث الأوزاعي . قال : وكيف ؟ قلت : تروي عن الأوزاعي ، عن نافع ، وعن الأوزاعي ، عن الزهري ، وعن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر الأسلمي ، وبينه وبين الزهري قرة وغيره ، فما يحملك على هذا ؟ قال : أنبل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء الضعفاء . قلت : فإذا روى الأوزاعي
هامش
( 1 ) في الأصل " ومن " وما أثبتناه من " المعرفة والتاريخ " . ( 2 ) " المعرفة والتاريخ " للفسوي 2 / 421 ، 422 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 215 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط