تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
حجاج بن الريان الدمشقي المتوفى سنة أربع وستين ومئتين . قال محمد بن سعد : كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم ، حج سنة أربع وتسعين ومئة ، ثم رجع ، فمات بالطريق ( 1 ) . قال دحيم : كان مولده في سنة تسع عشرة ومئة . قال الحافظ ابن عساكر : قرأ عليه القرآن هشام بن عمار ، والربيع بن ثعلب . قال الفسوي : سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، فأقبل يصف علمه وورعه وتواضعه ، وقال : كان أبوه من رقيق الامارة ، وتفرقوا على أنهم أحرار ، وكان للوليد أخ جلف متكبر ، يركب الخيل ، ويركب معه غلمان كثير ، ويتصيد ، وقد حمل الوليد دية ، فأدى ذلك إلى بيت المال ، أخرجه عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه . قال : فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة ، وقال : فضحتنا ، ما كان حاجتك إلى ما فعلت ( 2 ) ؟ ! قال أبو التقي اليزني : حدثنا سعيد بن مسلمة القرشي : أنا أعتقت الوليد بن مسلم ، كان عبدي . وروى محمد بن سعد عن رجل ، أن الوليد كان من الأخماس ، فصار لآل مسلمة بن عبد الملك ، فلما قدم بنو العباس في دولتهم ، قبضوا رقيق الأخماس وغيره ، فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته للأمير صالح بن علي ، فوهبهم لابنه الفضل ، ثم إن الوليد اشترى نفسه منهم ، فأخبرني سعد بن مسلمة قال : جاءني الوليد ، فأقر لي بالرق ، فأعتقته ، وكان له أخ اسمه
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 471 . ( 2 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 422 ، 423 .