حجاج بن الريان الدمشقي المتوفى سنة أربع وستين ومئتين .
قال محمد بن سعد : كان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم ، حج سنة
أربع وتسعين ومئة ، ثم رجع ، فمات بالطريق ( 1 ) .
قال دحيم : كان مولده في سنة تسع عشرة ومئة .
قال الحافظ ابن عساكر : قرأ عليه القرآن هشام بن عمار ، والربيع بن
ثعلب .
قال الفسوي : سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ، فأقبل
يصف علمه وورعه وتواضعه ، وقال : كان أبوه من رقيق الامارة ، وتفرقوا
على أنهم أحرار ، وكان للوليد أخ جلف متكبر ، يركب الخيل ، ويركب معه
غلمان كثير ، ويتصيد ، وقد حمل الوليد دية ، فأدى ذلك إلى بيت المال ،
أخرجه عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه . قال : فوقع بينه وبين أخيه في ذلك
شغب وجفاء وقطيعة ، وقال : فضحتنا ، ما كان حاجتك إلى ما فعلت ( 2 ) ؟ !
قال أبو التقي اليزني : حدثنا سعيد بن مسلمة القرشي : أنا أعتقت
الوليد بن مسلم ، كان عبدي .
وروى محمد بن سعد عن رجل ، أن الوليد كان من الأخماس ، فصار
لآل مسلمة بن عبد الملك ، فلما قدم بنو العباس في دولتهم ، قبضوا رقيق
الأخماس وغيره ، فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته للأمير صالح بن علي ،
فوهبهم لابنه الفضل ، ثم إن الوليد اشترى نفسه منهم ، فأخبرني سعد بن
مسلمة قال : جاءني الوليد ، فأقر لي بالرق ، فأعتقته ، وكان له أخ اسمه
هامش
( 1 ) " طبقات ابن سعد " 7 / 471 .
( 2 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 422 ، 423 .