تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فصل أربع ركعات ، تقرأ في الأولى بالفاتحة ويس ، وفي الثانية بالفاتحة والدخان ، وفي الثالثة ب‍ آلم السجدة ، وفي الرابعة تبارك ، فإذا فرغت ، فاحمد الله ، وأحسن الثناء ، وصلى علي ، وعلى سائر النبيين ، واستغفر للمؤمنين ، وقل : اللهم أرحمني بترك المعاصي ، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك يا الله يا رحمان بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك . . في دعاء فيه طويل إلى أن قال : " يا أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا ، تجاب بإذن الله " قال : فما لبث علي إلا خمسا أو سبعا حتى جاء في مثل ذلك المجلس ، فقال : يا رسول الله ! ما لي كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات ونحوهن ، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية ، ولقد كنت أسمع الأحاديث ، فإذا رددته ، تفلت ، وأنا اليوم أسمع الأحاديث ، فإذا حدثت ، لم أحرف منها حرفا . فقال له عند ذلك : " مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن " ( 1 ) . قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد . قلت : هذا عندي موضوع والسلام ، ولعل ( 2 ) الآفة دخلت على سليمان ابن بنت شرحبيل فيه ، فإنه منكر الحديث ، وإن كان حافظا ، فلو كان قال فيه : عن ابن جريج ، لراج ، ولكن صرح بالتحديث ، فقويت
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3565 ) في الدعوات : باب في دعاء الحفظ ، والحاكم في " مستدركه " 1 / 316 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي بقوله : هذا حديث منكر شاذ وقد حيرني والله جودة إسناده . وقال في " الميزان " 2 / 213 في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن راويه عن الوليد بن مسلم : وهو مع نظافة سنده منكر جدا في نفسي منه شئ وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " : طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ، ومتنه غريب جدا . ( 2 ) في الأصل : ولعله .
سير أعلام النبلاء — صفحة 218 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط