فصل أربع ركعات ، تقرأ في الأولى بالفاتحة ويس ، وفي الثانية بالفاتحة
والدخان ، وفي الثالثة ب آلم السجدة ، وفي الرابعة تبارك ، فإذا فرغت ،
فاحمد الله ، وأحسن الثناء ، وصلى علي ، وعلى سائر النبيين ، واستغفر
للمؤمنين ، وقل : اللهم أرحمني بترك المعاصي ، وارحمني أن أتكلف ما لا
يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهم بديع السماوات
والأرض ذا الجلال والاكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك يا الله يا رحمان
بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك . . في دعاء فيه طويل إلى
أن قال : " يا أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا ، تجاب
بإذن الله " قال : فما لبث علي إلا خمسا أو سبعا حتى جاء في مثل ذلك
المجلس ، فقال : يا رسول الله ! ما لي كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات
ونحوهن ، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية ، ولقد كنت أسمع الأحاديث ، فإذا
رددته ، تفلت ، وأنا اليوم أسمع الأحاديث ، فإذا حدثت ، لم أحرف منها
حرفا . فقال له عند ذلك : " مؤمن ورب الكعبة أبا الحسن " ( 1 ) . قال
الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد .
قلت : هذا عندي موضوع والسلام ، ولعل ( 2 ) الآفة دخلت على
سليمان ابن بنت شرحبيل فيه ، فإنه منكر الحديث ، وإن كان حافظا ، فلو
كان قال فيه : عن ابن جريج ، لراج ، ولكن صرح بالتحديث ، فقويت
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3565 ) في الدعوات : باب في دعاء الحفظ ، والحاكم في
" مستدركه " 1 / 316 ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي بقوله : هذا
حديث منكر شاذ وقد حيرني والله جودة إسناده . وقال في " الميزان " 2 / 213 في ترجمة
سليمان بن عبد الرحمن راويه عن الوليد بن مسلم : وهو مع نظافة سنده منكر جدا في
نفسي منه شئ وقال المنذري في " الترغيب والترهيب " : طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ،
ومتنه غريب جدا .
( 2 ) في الأصل : ولعله .