له ثلاثة أجنحة ، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم . قال : يا
أبا سعيد ، عجزنا عن صفة المخلوق ، فأشهدك إني قد عجزت ،
ورجعت .
قال أبو حاتم الرازي : سئل أحمد بن حنبل عن يحيى وابن
مهدي ، فقال : ابن مهدي أكثر حديثا ( 1 ) .
قال أحمد العجلي : شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر ( 2 ) ،
وكذا الطيالسي ، فبرص عبد الرحمن ، وجذم الآخر . قال : وقيل لعبد
الرحمن : أيما أحب إليك ، يغفر لك ذنبا ، أو تحفظ حديثا ؟ قال :
أحفظ حديثا .
أبو الربيع الزهراني : سمعت جريرا الرازي يقول : ما رأيت مثل
عبد الرحمن بن مهدي . ووصف حفظه وبصره بالحديث ( 3 ) .
قال نعيم بن حماد : قلت لعبد الرحمن بن مهدي : كيف تعرف
الكذاب ؟ قال : كما يعرف الطبيب المجنون ( 4 ) .
قال محمد بن أبي صفوان : سمعت علي بن المديني يقول : لو
هامش
( 1 ) تقدمة الجرح والتعديل 1 / 261 .
( 2 ) قال ابن سينا في كتابه " القانون " 1 / 267 : البلاذر : ثمرة شبيهة بنوى التمر ،
ولبه مثل لب الجوز ، حلو لا مضرة فيه ، وقشرة متخلخل متثقب ، في تخلخله عسل لزج ذو
رائحة ، ومن الناس من يقضمه فلا يضره وخصوصا مع الجوز ، وذكر صاحب " المعتمد في
الأدوية المفردة " ص 31 من خواصه : أنه جيد لفساد الذهن وجميع الاعراض الحادثة في
الدماغ من البرودة والرطوبة ، نافع من برد العصب ، والاسترخاء ، والنسيان ، وذهاب
الحفظ .
( 3 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 251 .
( 4 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 252 .