وكان إماما حجة ، قدوة في العلم والعمل .
قال الخليلي : قال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في هذا الشأن .
قال أحمد بن حنبل : عبد الرحمن أفقه من يحيى القطان ( 1 ) ،
وقال : إذا اختلف عبد الرحمن ووكيع ، فعبد الرحمن أثبت ، لأنه أقرب
عهدا بالكتاب ، واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري . قال :
فنظرنا ، فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن ( 2 ) .
قال أيوب بن المتوكل : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ،
ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي ( 3 ) .
إسماعيل القاضي : سمعت ابن المديني يقول : أعلم الناس
بالحديث عبد الرحمن بن مهدي . قلت له : قد كتبت حديث الأعمش ،
وكنت عند نفسي أنني قد بلغت فيها ، فقلت : ومن يفيدني عن
الأعمش ؟ فقال لي : من يفيدك عن الأعمش ؟ قلت : نعم . فأطرق ،
ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي ، يتبع أحاديث الشيوخ الذين لم
ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم نازلا . قال إسماعيل : أحفظ من ذلك
منصور بن أبي الأسود ( 4 ) .
قال محمد بن أبي بكر المقدمي : ما رأيت أحدا أتقن لما سمع
ولما لم يسمع ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي ( 5 ) ، إمام
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 242 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 243 و 244 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 247 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " 10 / 245 .
( 5 ) تقدمة الجرح والتعديل : 1 / 253 و 5 / 290 .